كتب

إنجيل مريم المجدلية



إنجيل مريم المجدلية

إنجيل
مريم المجدلية

 

هو
أول مقال في كودكس برلين 8502. وهو ترجمة صعيديّة من أصل يوناني. ضاعت منه صفحات
عديدة في البداية (1-6) وفي الوسط (11-14). أما المقاطع اليونانيّة فتمثّل اختلافة
عن 17: 5-12؛ 18: 5-19: 5، وقد وُجدت في برديات بهلنسة الموجودة في مكتبة رايلندس.
لا تتماهى هذه النسخة اليونانيّة مع القبطيّة. فالقبطي يتضمّن ردّ مريم المجدليّة
على رفض بطرس لوحي وصل إليها (18: 1-5)، وهكذا نكون أمام نسختين لهذا
“الكتاب” القديم. تعود البرديّة اليونانيّة إلى القرن الثالث. هذا يعني
أن “انجيل مريم المجدليّة” دُوّن في نهاية القرن الثاني.

 ما
بقي من هذا “الإنجيل” هو نهاية وحيين منفصلين بعد صعود يسوع إلى السماء.
في الوحي الأول، هناك حوار بين يسوع القائم من الموت وتلاميذه. وفي الوحي الثاني
نقرأ عن وحي خاص وصل إلى مريم المجدليّة مع تفسير لهذا الوحي. نجد هذا الموضوع في
عدد من الكتابات الغنوصيّة مثل “أبوكريفون (منحول) يوحنا” و”حكمة
يسوع المسيح”، وفيها يُعلم يسوع تلاميذه بالسرّ الغنوصيّ قبل أن يبشّروا في
العالم. والحوار المفتوح بين يسوع وتلاميذه يريهم الأسس الكونيّة للخلاص في تعليم
حول طبيعة الخلاص وجذوره. وهذا الخلاص يخضع للأمم والشر والمرض والموت. أما
الغنوصي فيمتلك جذرًا آخر، ويُطلب منه أن لا ينضمّ إلى رغبات الطبيعة المادية (7: 1-8:
10). وحين ينطلق الربّ، يكلّف التلاميذ بأن يعظوا بإنجيل الملكوت. هنا نجد تلميحًا
إلى مقاطع عديدة من العهد الجديد (8: 7-9: 4؛ رج مت 28: 10؛ يو 14: 27؛ 20: 19-21؛
لو 24: 36؛ مت 24: 4؛ لو 17: 31؛ مت 24: 23؛ 7: 7؛ 4: 23).

 وبدلاً
من أن يُتمّ التلاميذُ المهمّة، يئسوا من الآلام التي تنتظرهم. فذكّرتهم مريم
بنعمة الرب وحمايته، ولمّحت إلى عودتهم إلى الحقيقة الغنوصيّة. حينئذ طلب بطرس من
مريم أن تروي الوحي الذي نالته من الربّ وظلّ مجهولاً لدى التلاميذ. ما بقي من هذا
القسم يبدأ بتعليم عن العقل الذي يتوسّط النفس والروح، ويجعل الرؤية ممكنة (10: 10-23).
ويتواصل مع خبر يروي صعود النفس. ويعترض على هذا التعليم اندراوسُ وبطرس، وهو
اعتراض الكنيسة الأرثوذكسيّة على التعليم الغنوصي. فأسكتهما لاوي واعتبر اعتراضهما
معارضًا لاختيار المخلّص. لقد جعل مريم جديرة بهذا الوحي (18: 2-16). وفي النهاية
أطاع التلاميذ أمر الربّ وذهبوا يكرزون بالبشارة (18: 17-19: 2).

 

الإنجيل
طبقا لرواية مريم المجدلية

The Gospel according to
Mary Magdalene

من
مخطوطات نجع حمادي

 

(الصفحات
1 الى 6 من المخطوطة , التي تحوي الإصحاحات 1 الى 3 , ضائعة . النص الحالي يبدأ من
الصفحة السابعة)

 

الإصحاح
الرابع.

…فالمادة
ستدمر أو لا؟

(22)
قال المخلص, كلالطبائع, كل التشكلات,كل المخلوقات توجد مع وفي بعضها البعض,
وستتبدد مرة اخرى عائدة الى جذورها.

(23)
لأن طبيعة المادة تتبدد الى جذورها ولطبيعتهاوحدها.

(24)
من لديه اذان ليسمع بها , فليسمع.

(25)
قال له بطرس: بماانك وضحت لنا كل شيء , فاخبرنا بهذا ايضا: ما هي خطيئة العالم؟

(26)
قالالمخلص: ليس هناك خطيئة , لكن انتم من تصنعون الخطايا حين تعملون الاشياء التي
لهاطبيعة الزنى , التي تسمى خطيئة.

(27)
لهذا السبب جاء الخير الى وسطكم , الىجوهر كل طبيعة من اجل اعادتها الى الجذور.

(28)
ثم تابع وقال , لهذا السببتصبحون مرضى وتموتون , لأنكم حرمتم من الواحد الذي
يستطيع شفائكم.

(29)
منلديه العقل ليفهم , فليفهم.

(30)
المادة ولدت احساسا غير متكافئ , انبثق منشيئ ما مضاد للطبيعة , فتسبب ذلك بإضطراب
في كل الجسد.

(31)
لهذا السبب قلتلكم. كونوا شجعانا بقوة, وإذا احبطتم تشجعوا في حضرة اختلاف
اشكالالطبيعة.

(32)
من لديه أذان يسمع بها, فليسمع.

(33)
حين قال المباركهذا , حياهم جميعا قائلا, ليكن السلام معكم, اقبلوا سلامي في
نفوسكم.

(34)
احذروا ان يقودكم احد للضلال بقوله ها هنا وها هناك! لأن ابن الإنسانفيكم.

(35)
اتبعوه.

(36)
من يبحث عنه سيجده.

(37)
إذهبوا إذاوبشروا بانجيل الملكوت

(38)
لا تضعوا قوانين تتعدى ما وضعته لكم, ولا تعطواقوانين كمشرعين القوانين ن مخافة ان
تتقيدون بها.

 

الإصحاح
الخامس

(1)
لكنهم حزنوا. وبكوا بكاءاشديدا , قائلين كيف نذهب لغير اليهود ونبشر بانجيل
الملكوت بابن الإنسان؟ فإن لميحفظوه كيف سيحفظوننا؟

(2)
ثم وقفت مريم , وحيتهم جميعا . وقالت لإخوتها , لاتبكوا ولا تحزنوا ولا تتحيروا ,
لأن نعمته ستكون معكم بالكامل وستحميكم.

(3)
لكن بالحري , دعونا نمجد عظمته , لأنه اعدنا وجعلنا للناس.

(4)
حين قالت مريمهذا . شعروا بالطمئنينة في قلوبهم , وبدأوا بمناقشة كلمات المخلص.

(5)
قالبطرس لمريم , اختاه نعلم ان المخلص احبك اكثر من أي امرأة اخرى.

(6)
قولي لناكلمات المخلص التي تذكرينها وتعرفينها, ولم نسمعها من قبل.

(7)
اجابت مريموقالت , ماهو مخفي عليكم سأطالب به من اجلكم.

(8)
وبدأت تقول لهم هذهالكلمات: انا , رأيت الرب في رؤيا وقلت له , يا رب لقد رؤيتك
اليوم في رؤيا , فردقائلا لي,

(9)
مباركة انت لأنك لم ترتعشي لرؤيتي. لأنه حيث يكون العقل يكونالكنز.

(10)
قلت له , يا رب , كيف يرى الريا من يراها , من خلال الروح ام منخلال النفس؟

(11)
اجب المخلص وقال , لا ترى من خلال الروح او النفس , ولكنالعقل الذي بين الإثنان هو
الذي يرى الرؤيا وهي […]

 

(الصفحات
11-14 مفقودة من المخطوطة)

 

الإصحاح
الثامن


هو.

(10)
والرغبة قالت ,لم أرك تهبط , لكن الآن اراك تصعد . لماذا تكذب طالما انت ملكي؟

(11)
اجابت الروح وقالت .انا رأيتك ولم تريني ولا تعرفتي علي. كنت كثوبك ولمتعرفيني.

(12)
حين قالت هذا , ذهبت ((الروح)) بعيدا بابتهاجشديد.

(13)
وثانية جاءت للقوة الثالثة , المسماة الجهل.

(14)
وسألتالقوة الروح , قائلة , إلى اين انت ذاهبة؟ بالشر مقيدة. ولكنك مقيدة لاتحكمي.

(15)
وقالت الروح . لماذا تحاكمينني, مع اني لم احاكم؟

(16)
كنتمقيدة , رغم اني لم اكن مقيدة.

(17)
لم يتم التعرف علي, ولكنني عرفت ان الكلسيتلاشى . الارضيات والسماويات معا.

(18)
حين قهرت الروح القوة الثالثة ,ذهبت للأعلى ورأت القوة الرابعة, التي اخذت سبعة
اشكال.

(19)
الشكل الأول هوالظلام , الثاني هو الرغبة , الثالث هو الجهل , الرابع هي إثارة
الموت , الخامس هومملكة الجسد , السادس هي حماقة حكمة مملكة الجسد, السابع هي
الحكمة الرعناء. هذه هيالقوى السبع للغيظ.

(20)
سألوا الروح , من أين أتيت قاتلة الرجال , أو الىأين ستذهبين , قاهرة الفضاء؟

(21)
أجابت الروح وقالت , ما كان يمسكني قدانتهيت منه,وما كان يلويني هزمته.

(22)
ورغبتي انتهت.والجهل قدمات.

(23)
في اللانهاية اطلقت من العالم, ومن نوع الى نوع , ومن قيد السلوانالعابر.

(24)
منذ الآن سأبلغ بقية الزمن , من الفصول , من الدهر , فيصمت.

 

الإصحاح
التاسع

(1)
حينقالت مريم هذا , صمتت ,لأن كل الكلام الى هذه اللحظة كان كلام المخلصمعها.

(2)
لكن اندراوس اجاب قائلا الى الإخوة , قولوا ما تتمنون قوله حولما قالته . فانا
اخيرا لا اصدق ان المخلص قد قال هذا . فمن المؤكد ان هذه التعاليمأفكار غريبة.

(3)
أجاب بطرس وتحدث في ما يختص بهذه الأمور.

(4)
سألهمعن المخلص: هل حقا تحدث مع امرأة وحيدين وليس علنا امامنا؟ هل سنستمع لها
جميعا؟هل فضلها علينا؟

(5)
فبكت مريم وقالت الى بطرس, أخي بطرس, ماذا تظن؟ هل تظنانني ابتدعت هذا من لقاء
نفسي ومن قلبي , أو انني اكذب بخصوص المخلص؟

(6)
أجاب ليفي قائلا الى بطرس, بطرس انت دائما سريع الغضب.

(7)
الآن اراك تنافسالمرأة كعدو.

(8)
لكن اذا كان المخلص جعلها ذات قيمة, فمن انت إذا حتىترفضها؟ بالطبع فان المخلص
يعرفها بشكل جيد.

(9)
لهذا السبب احبها اكثر منا. فبالحري يجب ان نخجل ونختار الرجل المناسب, ونفترق كما
أمرنا ونبشر بالإنجيل , دونان نضع شروطا لم يضعها المخلص.

(10)
وحين سمعوا هذا بدأوا بالإبتعاد للنداء والتبشير.

 

انتهى


إنجيل مريم المجدلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار