اللاهوت الروحي

73- التفكير المتأخر



73- التفكير المتأخر
]]>

73- التفكير المتأخر

إنسان
بدلاً من أن يفكر فى نتائج عمله قبل أن يقدم على عمله، تراه يعمل دون تفكير فى
العواقب. ثم بعد أن يعمل، يبدأ فى أن يفكر فى نتائج عمله، بعد أن فاتت الفرصة. إنه
التفكير الخاطئ المتأخر.. إنسان آخر ينذر نذراً، دون يفكر قبل النذر هل باستطاعته
الوفاء به أم لا.. ثم بعد أن يتم النذر يبدأ أن يفكر.. ويحاول أن يغير ويبدل، وأو
يعلن عجزه.. إنه تفكير متأخر، يحدث بعد وقته المناسب.

 

وإمرأة
تضيع زوجها، بنوع من المعاملات يفقدها محبته، وطاعة لنصيحة خاطئة من أحد أقربائه.
وترفض كل التدخلات للصلح. وبعد أن يكرهها زوجها ولا يعود يتصور المعيشة معها،
حينئذ تبدأ تفكر فى أن فقدها لزوجها ولا يعود يتصور المعيشة معها، حينئذ تبدأ تفكر
فى أن فقدها لزوجها ليس من صالحها.. ولكنه تفكير متأخر يأتى بعد فوات الفرصة. وأب
لا يربى إبنه تربية حسنة، ويظن أن التدليل هو دليل الحب ويشب الولد على عدم
الطاعة، وعلى الإستهتار واللامبالاة، وترسخ فيه هذه الأخطاء كطباع، ويصبح مرارة
قلب لأبيه وأمه وأخوته ولكل المتصلين به. وهنا يفكر الأب فى تغيير اسلوبه واستخدام
الحزم معه.. بعد فوات الفرصة.. ويفشل الأب، لأن تفكيره جاء متأخراً.

 

لا
يكفى أن يكون للإنسان فكر صالح، إنما يجب أيضاً أن يكون هذا الفكر متيقظاً من بدء
الطريق، ولا يأتى بعد فوات الفرصة..

 

لقد
رجعت العذارى الجاهلات بمصابيحهن إلى الرب، ولكن بعد أن أغلق الباب.. ولم يدخلن.
وقد قامت عذارء النشيد لتفتح الباب لحبيبها، ولكن بعد أن تحول وعبر.. لذلك قالت
“نفسى خرجت حينما أدبر، طلبته فما وجدته، دعوته فما أجابنى”. كثيرون جاء
تفكيرها متأخراً، فلم يستفيدوا، وعاشوا فى ندم دائم وحسرة.. مثلما حدث لعيسو الذى
“طلب التوبة بدموع”، ولم تعط له لأنه جاء بعد أن أنتقلت البكورية والبركة
إلى يعقوب، أنتهى الأمر.

 

ما
أجمل قول المزمور “أنا أستيقظ مبكراً”. حقاً “الذين يبكرون إليَّ
يجدوننى” يبكرون فى الفكر.


73- التفكير المتأخر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار