علم الملائكة

6- عبادة الشيطان وأسطورة مصاصى الدماء



6- عبادة الشيطان وأسطورة مصاصى الدماء

6- عبادة
الشيطان
وأسطورة مصاصى الدماء

كشفت
الأبحاث والدراسات عن وجود محاولات لدى الشيطانيين لبعث أسطورة مصاصى الدماء بقيام
الشيطانيين بإستخراج الجثث الحديثة الوفاة وغرس صليب مقلوب بها فى المنطقة ما بين
الرأس والصرة.

 تقوم
عقيدة مصاصى الدماء على أساس وجود أموات أحياء يجولون ليلا بحثا عن ضحايا لإمتصاص
دماءهم.

 ويسود
الإعتقاد أن وسيلة إنهاء حياة مصاصى الدماء تكون بغرس عمود خشبى فى قلوبهم وفصل
رؤوسهم عن أجسادهم[1].

 والواقع
أن مصاصى الدم هم أنفسهم عبدة الشيطان وهم يعتقدون أنهم بمص الدم يحصلون على طاقة
تجدد نشاطهم وحيويتهم بإعتبار أن الدم هو سائل الحياة لهذا يشرب عبدة الشيطان الدم
طلبا للقوة الجنسية والحيوية وطلبا لقربى الشيطان رب النجاسة والزنا.

 فالشيطانيين
بممارسة طقس مص الدم وسكنى القبور يعملون على إحياء أسطورة الأموات الأحياء الذين
يجولون ليلا بحثا عن ضحية ثم يعودون لقبورهم نهارا.

 وأيا
كان الأمر فإن الدماء التى يشربها عبدة الشيطان هى دماء غير طاهرة مدنسة بشوكة
الخطية والموت وأحيانا تكون مدنسة بفيروسات العصر.

 وتؤكد
الدراسات أن الذين يمارسون السحر بكافة صوره وأشكاله والذين يتصلون بعالم الأرواح
أو يتورطون فى عبادة الشيطان تكون نهايتهم أما الموت أو الإنتحار أو الجنون (لوقا
26: 8-35) أو الصرع (متى 15: 17) (مرقس 18: 9).

 ويصف
خبراء مركز الصحة النفسية فى أكاديمية العلوم الطبية الروسية حالات التقمص
الشيطانى بأنها الشيزوفرينيا التى يرافقها عادة إنفصام الشخصية وكثيرا ما يتحدث
المصابون بهذا الداء عن رؤيتهم للأرواح الشيطانية أو تعرضهم لتأثير إشعاعات أو
محادثتهم مع القادمين من الكواكب الأخرى.

 وقد
أشار ريموند فان إدفر وهو محرر سابق فى الجريدة الدولية لعلم النفس وكان يبحث فى
التخاطر العقلى أن فتاة تورطت فى الإتصال بعالم الأرواح فبدأت تشعر بأن أحد مصاصى
الدماء (أى شيطان) يهاجمها عن طريق التخاطر (التلباثى) ليمتص دمائها فكانت تسمع
صوته وهو يسبها ويلعنها ويطلب منها أن تفعل أمور مقززة للنفس فكانت على حافة
الإنهيار العقلى [2].

 وقد
إرتكب روسى يدعى يورى بارانوف جريمة قتل بشعة عندما إقتحم منزل سيدة حامل ببلطة
وشق بطنها وإستخرج الجنين وقطعه إربا وتركه إلى جانب جثة الأم بعد ذبحها، ولدى
التحقيق معه قرر أن المرأة بها شيطان وأنها كانت تمتص منه طاقة بدنه أى دمه وأنه
ذهب إلى طبيب نفسانى ذى قدرة خارقة (أى منوم مغناطيسى) فأبلغه الوسيط الشيطانى بأن
وراء حالته امرأة مصاصة دماء تريد هلاكه فترسخ فى عقل يورى أن هذه المرأة هى
خطيبته السابقة ” أولفا ” فقتلها لتخليص المجتمع منها إعتقادا منه أنها
لو رزقت بمولود فإنها ستبقى خالدة به إلى الأبد!.

 ويسجل
البروفوسور هربرت مايو أستاذ علم التشريح بكلية كينجز كوليدج فى لندن فى مذكراته
عام 1851 بأنه ما إن فتحت مقبرة لإحدى العائلات لدفن أحد المتوفين وكان من مرضاه
حتى فوجىء المشيعين بجثة حديثة الدفن مازالت الأنفاس تتردد فى صدرها وكان من
الواضح أن صاحب الجثة دفن خطأ بعد أن ظن أقاربه أن غيبوبته كانت وفاة.

 فإقترب
الجميع من الميت ليشاهدوا ودهشتهم تتعاظم الجثة وهى تفتح عينيها والوجه يستعيد
حمرته بعد أن جرى الدم فى عروقه إثر دخول هواء نقى للمقبرة. أكثر من ذلك ظهر شبح
إبتسامة على شفتى الرجل الذى لم يكن يدرك حتى اللحظة التى إستفاق فيها ماذا جرى له
أو ماذا يدور حوله.

 فى
لحظات قرر المشيعون أن الرجل مصاص دماء وفى لحظات أخرى كانت معدات تطهير الأرض منه
– حسب معتقدهم الخرافى – جاهزة للعمل.. وقف رجل فوق رأس ذلك الشخص المنكوب ممسكا
بعمود خشبى ليقول فى صوت مرهب. خلص أرواحنا من الجحيم يارب وفى لحظات أخرى وأثناء
آداء الجمع صلاة سريعة على روح الرجل التعس. أدرك الرجل كنه الموقف برمته إلا أن
الصدمة لجمت لسانه وإندفعت الدموع من عينى الرجل الذى لم يمهل سوى لحظات قبل أن
يندفع العمود الخشبى المدبب الطرف إلى مكان ما بجوار قلبه فصدرت تأوهات من الرجل
ومقاومة ضعيفة لتؤكد لهؤلاء السذج أن الرجل كان من مصاصى الدماء ثم بدأ المشيعون
فى إستكمال طقوسهم بفصل رأس الرجل عن الجسد ومازالت الحياة تدب فى أوصاله[3].

 والواقع
أن أسطورة مصاصى الدماء لا وجود لها إلا فى خيال من تسيطر عليهم الشياطين أو
تقلقهم سيما من غير المؤمنين أو ذوى الإيمان المريض، وإمعانا فى التضليل زعمت
الأرواح النجسة التى تخايلهم أن الثوم هو الوسيلة الفعالة لإتقاء شر مصاصى الدماء
لصرف تفكيرهم عن الصليب الذى هو القوة الحقيقية والملجأ الذى يحتمى الإنسان به من
هجمات الشيطان التى يتخذ فيها هيئة مصاصى الدماء أو أى هيئة أخرى ليدفع الذين
تورطوا فى الإتصال بعالم الأرواح أو فى العبادات الشيطانية إلى الجنون أو الإنتحار.



[1]
–  يحيى غانم ” الملف الأحمر لمصاصى الدماء ” نصف
الدنيا عدد 16/12/1990 ص 70 – 73  

 

[2]
 –  جون إلكر برج ” الظلمة الآتية على العالم ” ص 177

[3]
– يحيى غانم ” الملف الأحمر لمصاصى الدماء ” نصف
الدنيا عدد 23/12/1990 ص73

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار