علم الاخرويات

الفصل الثالث: النبوءات الخاصة بتحديد الأزمنة


الفصل الثالث: النبوءات الخاصة بتحديد الأزمنة
]]>
الفصل الثالث: النبوءات الخاصة بتحديد
الأزمنة

 
المبحث
الأول

نبوءة
الألفين والثلاث مئة صباح ومساء

 
 من
أهم النبوءات المتعلقة بموعد المجيء الثاني نبوءة الألفين والثلاث مئة صباح ومساء
والتي تنتهي بخراب أورشليم, وقد أعلن الملاك لدانيال النبى أن الرؤيا لوقت المنتهي.

 والمتأمل
في تلك الرؤيا سيجد كما سنري أن تلك المدة تبدأ من تاريخ انقسام المملكة اليونانية
إلي أربعة ممالك ثم في آخر مملكتهم (أي في زمن النهاية) يخرج منها قرن صغير (أى
ملك يوناني جافي الوجه) به تبطل المحرقة الدائمة (أى التقدمة بقيامه علي رئيس
الرؤساء أى علي الرب يسوع المسيح) فمن تاريخ انقسام المملكة اليونانية إلي أن يبرأ
القدس (بالمجيء الثاني) ألفين وثلاث مئة صباح ومساء.
 من
ذلك يتضح أنه من تاريخ انقسام الإمبراطورية اليونانية إلي أربعة أقسام حتى نهاية
العالم ألفين وثلاث مئة صباح ومساء أى سنة.
 ويفسر
دانيال النبي تلك الرؤيا بقوله:
 التيس
العافي مملكة اليونان. والقرن العظيم الذي بين عينيه هو الملك الأول وإذا انكسر
وقام أربعة عوضا عنه فستقوم أربع ممالك من الأمة ولكن ليس في قوته وفي آخر مملكتهم
(أي في آخر زمان الممالك اليونانية الأربعة) عند تمام المعاصي يقوم ملك جافي الوجه
وفاهم الحيل.. ويقوم علي رئيس الرؤساء وبلا يد ينكسر (أى أن انكساره وزوال ملكه لا
يكون بيد مملكة أخري تخلفه بل بالمجيء الثاني لرب المجد) فرؤيا المساء والصباح
التي قيلت هي حق (دانيال 8: 21 – 26).
 إذا
تأملنا في هذه النبوءة سنجد أن القسم الأول منها وهو المتعلق بالملك الأول
(الإسكندر
المقدوني) هو مقدمه فقط , ولكن أهم شيء في هذه النبوءة هو الملك اليوناني الجافي
الوجه الذي يقوم في آخر زمن تلك الممالك اليونانية أي في الأيام الأخيرة قبل أن
يأتي المنتهي.
 ولذلك
يجب أن تكون تلك الممالك التي كانت تتكون منها الإمبراطورية اليونانية كائنة علي
مسرح التاريخ في الزمن الأخير كما كانت في العصر اليوناني لأنه في آخر مملكتهم
يخرج منها ملك يوناني جافي الوجه هو غرض النبوءة وبلا يد ينكسر
(أي
بالمجيء الثاني).
 أما
الملك اليوناني أنطيوخس أبيفانس فلم يكن سوي رمز للقرن الصغير لأنه لو كان هو غرض
النبوءة لكان ينبغي أن يأتي المنتهي في عهده وتصير قيامة الأموات
(دانيال
11: 29 – 45 + 12: 1 – 3).
 ولكن
الذي حدث هو أن الأمة اليونانية بعد انقسامها إلي أربعة ممالك اختفت الواحدة تلو
الأخري وأنضوت تحت لواء الإمبراطورية الرومانية. ثم آخر الكل سقطت مصر اليونانية
بسيف أوكتافيوس (أوغسطس قيصر) سنة 28 قبل الميلاد وباختفاء ممالك الإمبراطورية
اليونانية صارت النبوءة في حالة توقف فماذا إذن صار بكلمة الله؟
 أنها
انتظرت الوقت المحدد لإتمامها فالنبوءة تتعلق بآخر أزمنة الممالك الأممية الأربعة
التي كانت تتكون منها الإمبراطورية اليونانية قبل سقوطها بحد السيف. الأمر الذي
يعني أنه في زمن النهاية لابد أن تكون هذه الممالك الأربعة كائنة علي مسرح الأحداث
كوحدات سياسية مستقلة كما كانت في العصر اليوناني.
 وقد
أخذت تلك النبوءة طريقها إلي الإتمام في العصر الحديث بظهور
 ثم
في سنة 1805 ظهرت مصر علي مسرح التاريخ وفي أعقابها اليونان سنة 1829 وتلتها سوريا
سنة 1918 بأنفصالهما عن تركيا , وآخر الكل ظهرت تركيا علي مسرح التاريخ سنة 1924
كوحدة سياسية منفصلة بإعلان مصطفي كمال آتاتورك إلغاء الخلافة وقيام الجمهورية,
وبهذا عادت الممالك الأممية الأربعة للظهور علي مسرح الأحداث كوحدات سياسية مستقلة
كما كانت في العصر اليوناني.
 وهكذا
تمضي النبوءة نحو إتمامها لأن من واحدة من تلك الممالك يخرج القرن الصغير أي الملك
اليوناني الجافي الوجه ويعظم جدا نحو الجنوب (مصر) ونحو الشرق (سوريا) ونحو فخر
الأراضي (إسرائيل) وحتى إلي رئيس الجند تعظم. وبه أبطلت المحرقة الدائمة وهدم مسكن
مقدسة (دانيال 8: 9 – 11).
 مما
تقدم يتضح أن القرن الصغير أي الملك اليوناني الجافي الوجه سيخرج في الأزمنة
الأخيرة في وقت تتواجد فيه كل من مصر وسوريا وإسرائيل علي مسرح التاريخ, فكان لابد
إذن من عودة إسرائيل للظهور علي مسرح الأحداث لكيما تسير النبوءة نحو إتمامها, وهو
ما تحقق بالفعل وذلك بإعلان قيام دولة إسرائيل رسميا كدولة مستقلة في منتصف ليلة
14 – 15 مايو سنة 1948 ميلادية.
 وهكذا
وبظهور تلك الممالك في العصر الحديث أخذت تلك النبوءة طريقها نحو الإتمام.
 نأتي
الآن إلي القسم الأخير من نبوءة الألفين والثلاث مئة صباح ومساء والتي فسرها
الملاك لدانيال النبي بقوله:
 افهم
يا ابن آدم أن الرؤيا لوقت المنتهي (أى أن رؤيا الألفين والثلاث مئة صباح ومساء
تتضمن تاريخ الأمم الأربعة حتى وقت المنتهي) وفي آخر مملكتهم (أي في آخر زمن
الممالك الأممية الأربعة) عند تمام المعاصي يقوم ملك جافي الوجه وفاهم الحيل وتعظم
قوته.. ويقوم علي رئيس الرؤساء (الرب يسوع المسيح) وبلا يد ينكسر (أي أن انكساره
وزوال ملكه لا يكون بيد مملكة أخري تخلفه بل بالمجيء الثاني).
 فرؤيا
الصباح والمساء التي قيلت هي حق.. لأنها إلي أيام كثيرة (دانيال 8: 17 – 26).
 مما
تقدم يتضح أن الألفين والثلاث مئة صباح ومساء يقصد بهم ألفين وثلاث مئة سنة. لأن
تلك المدة كما أوضح الملاك لدانيال النبي لوقت المنتهي لأنها إلي أيام كثيرة. أى
أن رؤيا الصباح والمساء التي قيلت تتضمن كل زمن البشرية بدءا من تاريخ انقسام
الإمبراطورية اليونانية إلي أربعة ممالك حتى وقت المنتهي لأنها إلي أيام كثيرة أى
سنوات عدة.
 ثم
في آخر زمن تلك الممالك أى في زمن النهاية يخرج القرن الصغير أى الملك الثانى الذى
يعيد إحياء وتأسيس الإمبراطورية اليونانية المنحلة. هذا الملك الذى هو غرض النبوءة
هو الملك اليوناني الجافي الوجه الذى يتعظم نحو الجنوب والشرق ونحو فخر الأراضي
إسرائيل وبه تبطل المحرقة الدائمة وذلك بقيامه علي رئيس الرؤساء ثم بلا يد ينكسر
(دانيال 8: 9 – 25).
 فسمعت
متي الرؤيا من جهة المحرقة الدائمة ومعصية الخراب (أى جيوش خراب المدينة المقدسة
أورشليم) فقال لي إلي ألفين وثلاث مئة صباح ومساء فيتبرأ القدس (إشارة إلي المجيء
الثاني) (دانيال 8: 5 – 14).


الفصل الثالث: النبوءات الخاصة بتحديد الأزمنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار