علم

تجسد الله الكلمة لخلاصنا من الخطية



تجسد الله الكلمة لخلاصنا من الخطية
]]>

تجسد
الله الكلمة لخلاصنا من الخطية

لهذا
كان له مرة أخري أن يأتي بالفاسد إلي عدم الفساد وأن يوفي المطلب العادل الذي للأب
على الجميع وحيث إنه هو كلمة الأب وفوق الكل كانت له وحده لياقة طبيعية أن يجدد
خلق كل شيء وأن يحتمل بالنيابة عن الكل وأن يكون شفيعاً عن الكل لدي الأب وإذا رأي
“الكلمة ” أن فساد البشر لا يمكن إبطاله بأية وسيلة سوى الموت كشرط
ضروري بينما كان من المستحيل أن يتحمل الكلمة الموت إذ أنه غير مائت وإذ إنه ابن
الأب فلهذه الغاية اخذ لنفسه جسداً قابلاً جديراً بأن يموت بالنيابة عن الكل ولآن
الكلمة أتي وسكن فيه يبقي في غير فساد وبذلك ينزع الفساد من الكل بنعمة القيامة
وبتقديمه للموت الجسد الذي أخذه هو نفسه كذبيحة وضحية خالية من كل دنس أزال الموت
فوراً عن جميع نظرائه (أي عن أخوته الذين أشبههم في كل شيء) بتقديمه العوض.. فأوفي
دين الموت وإذ اتحد ابن الله عديم الفساد بالكل بطبيعة مماثلة؛ فإنه بطبيعة الحال
ألبس الجميع عدم الفساد وكما إنه إذا ما دخل ملك عظيم مدينة واتخذ مسكنه في أحد
بيوتها فإن مثل هذه المدينة تعتبر على أية الحالات جديرة بشرف عال ولا ينزل إليها
بعد ذلك ويخضعها أي عدو أو قاطع طريق وإنما تعتبر على العكس مستأهلة لكل عناية
لأجل أن الملك اتخذ مقره في بيت واحد من بيوتها هكذا أيضاً ما حدث مع ملك الكل
فإنه لما جاء إلي عالمنا واتخذ مسكنه في جسد واحد بين نظرائه أبطلت من ذلك الحين
كل مؤامرة العدو ضد الجنس البشري وارتفع عنهم فساد الموت الذي كان متفشياً فيهم من
قبل.


تجسد الله الكلمة لخلاصنا من الخطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار