علم التاريخ

بشائر مشئومة حول خراب الهيكل


بشائر مشئومة حول خراب الهيكل
]]>
بشائر
مشئومة حول خراب الهيكل

سبق
خراب أورشليم وهيكلها بشائر مشئومة في أورشليم ذاتها وفي خارجها.. ونستعرض
أهمها فيما يلى:
1
– يذكر المؤرخون أن الست سنوات الواقعة بين اضطهاد نيرون وخراب أورشليم (64 – 70
م) كانت أكثر فترات التاريخ القديم إمتلاء بالرذيلة والفساد والكوارث.. لقد بدأ
الوصف البنوي الذي قدمه لنا ربنا يسوع عن خراب أورشليم وهيكلها يتحقق. وبدا
للمسيحيين، وكأن يوم الدينونة علي الأبواب.. ولم يكن
هذا الإحساس قاصراً علي المسيحيين وحدهم بل شاركهم فيه كثير من الوثنيين أيضاً.
 
حتى
أن المؤرخ الوثني تاكيتوس tacitus حينما أخذ يسجل تاريخ روما بعد موت نيرون بدأه بقوله (أنني مقبل
علي عمل غني بالكوارث، ملئ بالمعارك الفظيعة والمنازعات والثورات.. حتى في
زمان السلم لقد قتل أربعة أمراء بالسيف وفي وقت واحد نشبت ثلاثة حروب أهلية وعديد
من الحروب الخارجية العنيفة.. ايطاليا مثقلة بكوارث جديدة وقديمة
متكررة. مدناً تبتلع وتدفن تحت الحطام لقد اتلفت الحرائق روما. احترقت معابدها
القديمة. حتى الكابيتول أضرم المواطنون النيران فيه. انتهكت المقدسات، وتفشى الزنا
ايضاً حتى في الأماكن السامية وامتلات البحار باماكن النفي وتخضبت الجزر الصخرية
بدماء القتلى، وما زال الهياج المرعب يسود المدينة.
 
2
– أما فلسطين فكانت أكثر بلاد العالم شقاء في تلك الفترة. أن مأساة خراب أورشليم
إنما تمثل مقدما وبصورة مصغرة الدينونة الأخيرة كما أنبأ عنها السيد المسيح في
حديثه عن نهاية العالم، أخيراً وصل احتمال الله لشعب اليهود إلى الذروة، بعد أن
فاقوا في عنادهم كل تصور، فصلبوا مخلصهم!! وما لبثوا أن رجموا يعقوب البار الذي
كان أنسب يصالح اليهود مع المسيحية. لقد ظهرت وحدثت ظواهر وأحداث عجيبة قبيل خراب
أورشليم في السماء وعلى الرض سجلها لنا يوسيفوس المؤرخ اليهودي المعاصر.. ظهر فوق
أورشليم ولمدة سنة كاملة، نجم مذنب يشبه السيف. وحدث ان بقرة وضعت حملاً وسط
الهيكل بينما كان رئيس الكهنة كان سيقدمها ذبيحة. والباب الشرقي الداخلي الضخم
المصنوع من النحاس الذي كان يحكم إغلاقه ويقوم على غلقة عشرون رجلاً بصعوبة شوهد
ينفتح من تلقاء ذاته أثناء الليل. كما شوهدت مركبات وفرق من الجند مدججين بالسلاح
بين السحب فوق المدينة المقدسة.. ويذكر لنا يوسيفوس حادثاً عجيباً أخر ففي سنة 63 –
قبل خراب المدينة بسبع سنوات – ظهر فلاح اسمه يوشيا في مدينة اورشليم في عيد
المظال وأخذ يصيح بلهجة نبوية نهاراً وليلاً في الشوارع وبين الناس قائلاً (صوت من
الشرق صوت من الغرب صوت من الرياح الأربعة صوت ضد اورشليم والبيت المقدس صوت ضد
العرائس والعرسان صوت ضد هذا الشعب جميعه ويل ويل لأورشليم) وإذ أزعج هذا المتنبئ
الحكام بولايته قبضوا عليه وجلدوه لأنه تنبأ بالشر عليهم وعلي مدينتهم … أما هو
فلم يبد أية مقاومة، بل أستمر يردد ويلاته. ولما قدم لألبينوس Albinus الوالي امر بجلده حتى ظهرت عظامه ومع كل ذلك ما كان ينظق بكلمة
دفاعاً عن نفسه ولا لعن اعداءه وكل ما كلن يفعله كان يصدر صوتاً حزيناً مع كل جلده
(ويل ويل لأورشليم) لم يجب بشئ على أسئلة الحاكم من هو؟ ومن أين؟.. واخيراً
أطلقوا سراحه كرجل مجنون لكنه أستمر على هذه الحالة حتى نشبت الحرب لا سيما في
الأعياد الثلاثة الكبرى معلنا اقتراب سقوط اورشليم وحدث أثناء حصار المدينة أنه
كان يردد مرثاته فوق سور المدينة من قوله هذا حتى أستقر حجر على راسه ألقاه
الرومان فمات.


بشائر مشئومة حول خراب الهيكل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار