المسيحية

الله لم يَرَهُ احد قط



الله لم يَرَهُ احد قط
]]>

الله
لم يَرَهُ احد قط

يكتب
الانجيل “الله لم يَرَهُ احدٌ قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو
خبر”
(انجيل
يو18: 1). ذلك لان الابن الوحيد ذاته “المسيح” هو الذي أعلن
الحقائق الالهية للبشر فدُعيَ بذلك كلمة الله. يقول الوحي: “في البدء كان
الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله”
(انجيل يوحنا (1: 1). وقد
جاء في القرآن قوله ايضا:
انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله
وكلمته القاها الى مريم وروح منه”
(سورة النساء170).

والمسيح
ذاته قد أشار الى نفسه ذات يوم مخاطب الشعب بقوله: “الآب الذي ارسلني هو
يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته”(
انجيل يوحنا 37: 5). وكتب
الرسول أيضا: “الله لم ينظرهُ احدٌ قط“(1يو4: 12) ويزيد ايضاً
ويكتب: ” لأنَّ من لا يحبُ اخاه الذي أبصرَه كيف يقدرُ ان يحُبَّ اللهَ
الذي لم يبصرْهُ “(1يو 20: 4).

الله
روح . والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا

ويكتب
الرسول يوحنا مزيدا من اقوال المسيح بينما كان يتكلم للمرأة السامرية, وقد سألته
عن الموضع الأصح لعبادة الله هل هو في جبل جرزيم ام في اورشليم القدس, فقال لها
المسيح: “يا إمرأة صدقيني انه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في اورشليم
تسجدون للآب. انتم تسجدون لما لستم تعلمون . اما نحن نسجد لما نعلم . لان الخلاص
هو من اليهود . لانه تأتي ساعة وهي الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب
بالروح والحق .لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له . الله روح . والذين يسجدون له
فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا ”
(راجع الانجيل يو 24:
4).

ذلك
لان الله”الآب”سبحانه يطبيعته اللاهوتية هو روحٌ محض. ولم يتنازل قط من
مجده الاسنى. فانه لم يأخذ يوما شكل البشر كما فعل الابن, ليروه ويسمعوا
صوته . فيكتب الرسول بولس بما يختص بالله الآب فيقول: “الذي وحدَه له عدمُ
الموتِ ساكناً في نورٍلا يدنى منه الذي لم يرَه احد من الناسِ ولا يقدرُ ان يراهُ,
الذي له الكرامةُ والقدرةُ الابدية. آمين” (الانجيل (1تي 16: 6-1).

 

المسيح
هوكلمة الله ومكلم الانبياء

اما
من جهة اقنوم الابن, وهوكلمة الله وروحه المرسل الى العالم ,حسبما جاء في
الكتب الروحية جميعها, فقد رآه العالم قديماً وجديداً, وتحدث معه الانبياء وسمع
صوته البشر. وإنه كان يستعير اجسادًا في هيئة ملائكة او رجال,فيظهر لشعبه
وانبيائه فيتكلم معهم ويرسلهم في مهام مختلفة لقيادة شعبه. فهو الاقنوم الذي سار
مع شعبه العبراني طول الطريق. الى ان جاء ملء الزمان وولد في الجسد, لفداء البشر
(راجع الانجيل سفر غلا4: 4). حتى ان موسى نبي الله العظيم دُعيَ من الآباء جميعا
كليم الله. لكثرةِ ما ظهر له هذا الاقنوم الالهي وتكلم معه. يقول
الوحي: “لم يقم بعد نبيٌّ في اسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهاً
لوجه”
(سفر تثنية 10: 34). ويقول ايضاً: ” وكان الرب يكلم موسى
وجهاً لوجه كما يكلم الرجل صاحبه”
(راجع التوراة سفر الخروج (11: 33).

وحدث
ذات يوم ان الرب قال لمريم وهارون بعد ان انتقداَ اخاهماَ موسى بسبب اتخاذه المرأة
الكوشية زوجة: “ان كان منكم نبيٌّ للرب فبالرؤيا استَعْلِنُ له في الحلم
أُكلِّمَهُ. واما عبدي موسى فليس هكذا بل هو امينٌ في كل بيتي . فماً الى فمٍ
وعياناً اتكلمُ مع موسى لا بالألغاز وشبه الرب يعاين
اقرأ التوراة سفر العدد
(8: 12).

 

لان
الانسان لا يراني ويعيش

قبل
ان يتخذ المسيح جسدا بانتهاء العهد اليهودي الاول, كان روحاً كأبيه السماوي
سبحانه. وعندما كان يريد ان يتعامل مع شعبه على الارض ,كان يأخذ شكلا معيَّنا لكي
يروه ويتكلموا معه ولا يموتوا. من ثم كان يختفي عن عيونهم الى حين. نشير
هنا على سبيل المثال لا الحصر الى موسى. عندما كان موسى في حضرة الرب لمدة اربعين
يوما,على جبل سيناء,طلب من الرب ذات يوم ان يرى مجده, بعيداً عن أي شكلٍ
كما يظهر. عندها اجابه الرب: “لا تقدر ان ترى وجهي. لان الانسان لا يراني
ويعيش
“(خر 18: 33). ذلك, لان مجد الرب دون غطاء بالنسبة الى
البشر, “هو نارآكلة”. يكتب موسى: “وكان منظر مجد الرب
كنار آكلة على رأس الجبل امام عيون بنياسرائيل”
(خر17: 24) ولا ننسى برقع
موسى , الذي اضطره اخوه هارون ان يضعه على وجهه خوفا على عيون الشعب, وحدث ذلك بعد
ان رأى لمحة من مجد الرب وهو مخفى تحت يده في نقرة الصخر”راجع التوراة (خروج
21: 33).

اما
قول يوحنا في الانجيل: “ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب”
فذلك لان الرسول كان قد كتب اولا “والكلمة صار جسداً وحل
بيننا”
(راجع يو14: 1). بعد ذلك كتب الرسول “ورأينا مجده مجدا كما
لوحيد من الآب مملؤاً نعمة وحقا”.
فعاش الذين رأوا الرب ولم يموتوا .

توضيح:
بعد
الذي قرأناه في الانجيل, وهو أن الله روح ولم يَرَهُ احدٌ قط ولم
يسمع صوتَه ايضا احد قط, يبرز بالضرورة سؤالٌ مهمٌ: من هو اذاً هذا الاله العظيم
المهوب “يهوه القادر على كل شيء”, الذي تخبرنا عنه التوراة –
كتاب موسى والانبياء- وقد دام عهدها مايقرب من (4000 سنة ق.م.) انه كان يظهرُ
ويتكلمُ مع الناس , وياكلُ ويشربُ معهم آخذا اشكالاً مختلفةً,كهيئةِ ملائكة او
بشر؟ وكان يعلن لهم هُويته انه الله إله آبائهم, إله إبراهيم وإله إسحق وإله
ويعقوب
فيتكلمُ عن نفسه في صيغة الفرد حينا, وفي صيغة الجمع
احياناً أخرى؟؟؟!.

ونسمع
موسى نبي الله الملهم , بعد ان تكلم كثيراً عن جامعية الله وواحديته
, يكتب الى
شعبه محذر من الاخذ بتعداد الآلهة كالامم المشركين بالله فيقول:
“اسمع يا اسرائيل,الرب الهنا رب واحد والرب الهك تتقي وإياه وحده تعبد وبإسمه
تحلف”
((راجع سفر تثنية 4: 6-13) .

واشعيا
بدوره يكتب: فَبِمَنْ تُشَبِّهونَ الله واي شَبَهٍ تعادلون به
(راجع اش18:
40).والرب ذاته يقول ايضأً: بمن تشبِّهونَني وتسوُّونَني وتمثِّلونني لنتشابه
(راجع اشعيا 5: 46).

هذا.لانه
مَنْ مِنَ الملائكةِ والبشر يتساوى مع الله؟. او يدَّعي انه واحد مع الله؟.سوى
ابنه وكلمته الازلي الوحيد المتساوي معه في العظمة والطبيعة الالهية الواحدة؟
راجع مز 2:
12وام 30: 5ويو1: 1و7: 14 وسورة النساء 170).


الله لم يَرَهُ احد قط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار