كتب

الفصل العاشر عشر


الفصل العاشر عشر
]]>
الفصل العاشر
عشر

إنجيل بطرس المنحول(1)
 
 هذا الكتاب الأبوكريفي
لم يعرف عنه أحد شيء خارج ما ذكره عنه آباء الكنيسة ابتداء من نهاية القرن الثاني
وإلى نهاية القرن الرابع وبداية الخامس، حتى عثرت عليه بعثة آثار فرنسية في مقبرة
قديمة يفترض أنها لراهب في أخميم والتي كانت تدعى قديما بنابوليس panopolis، سنة 1886م، ووُضع في متحف القاهرة، ونُشر سنة 1892م في ذكرى
البعثة الأثرية الفرنسية. وترجع المخطوطة التي وجدت لهذا الكتاب لما بين القرن
الحادي عشر والقرن الثامن وهي باللغة اليونانية. ويروي هذا الكتاب روايات عن
المحاكمة والصلب والقيامة والصعود، ويتفق في الكثير من روايته مع ما جاء الإنجيل
القانوني بأوجهه الأربعة وأن كان في المضمون أكثر منه النص الحرفي. ويبدوا واضحاً
أن كاتبه أعتمد بدرجة كبيرة على ما سمعه في الكنائس وليس على قراءة الإنجيل
المكتوب، ولكنه أضاف إضافات كثيرة تدل على أنه تأثر كثيرا بالفكر الدوسيتي
الغنوسي، بل وتبرر بعض المواقف التي نشأت بعد انتشار المسيحية بعشرات السنين، مثل
التساؤل حول ظهور المسيح للتلاميذ فقط، فيقول أن الجنود الرومان وشيوخ اليهود
الذين كانوا يحرسون القبر مع الجنود الرومان رأوا الملائكة التي نزلت من السماء
ورأوا المسيح وهو قائم من الأموات وخارج من القبر. بل ويصور المسيح لحظة القيامة
بصورة دوسيتية خيالية فيقول: ” رأوا ثانيه ثلاثة رجال خارجين من القبر
واثنين منهم يساندان واحداً وتبعهم صليب. ووصلت رؤوس الاثنين السماء ولكن رأس
ذلك المُنقاد منهم باليد تجتاز السموات
!! “. وهي صورة خيالية
تدل على فكر دوسيتي غنوسي.
 وقد درس آباء الكنيسة
هذا الكتاب الذي كان موجوداً فقط في كنيسة مدينة روسوس السورية في شمال غرب
أنطاكية وقد وبخ القديس سيرابيون أسقف أنطاكية شعب هذه الكنيسة لاستخدامهم له وحرم
قراءته. وفيما يلي الآباء الذين تكلموا عنه:
(1) سيرابيون أسقف
أنطاكية (190-2-3م)؛ والذي يقول عنه المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري أنه كتب
العديد من المؤلفات منها: ” ومؤلف (λογος) أخر ألفه عما يسمى بإنجيل بطرس. وقد كتب هذا المؤلف الأخير
لتفنيد الأباطيل التي يتضمنها (ذلك الإنجيل) نظرا لأن البعض في جماعة روسوس قد
انجرفوا في تعاليم هرطوقية (ετεροδοξους – heterodox) بسببه. ويحسن اقتباس بعض فقرات موجزة من مؤلفه لأظهر آراءه عن
الكتاب. وقد كتب ما يلي:
 لأننا أيها الأخوة
نقبل كلا من بطرس وسائر الرسل كالمسيح، ولكننا نرفض بشدة الكتابات المنسوبة
إليهم زوراً، عالمين أن مثل هذه لم تسلم إلينا.
لما زرتكم كنت اعتقد أنكم
متمسكون بالإيمان الصحيح. وإذ كنت لم أقرأ بعد الإنجيل الذي أبرزوه تحت اسم
بطرس
قلت: أن كان هذا هو المصدر الوحيد للنزاع بينكم فليقرأ. أما الآن وقد
علمت مما قيل لي أن أفكارهم قد انحرفت إلى بدعة ما، فإنني سأسرع في الحضور إليكم
ثانية، فإنني سأسرع في الحضور إليكم ثانية. لذلك توقعوا مجيئي أيها الأخوة. ولكنكم
سوف ترون مما كتب لكم أيها الأخوة أننا قد عرفنا طبيعة بدعة مركيانوس (Μαρκιανος – Marcianus)،وأنه ناقض نفسه بنفسه إذ لم يفهم ما قاله. لأننا إذ حصلنا على
هذا الإنجيل من أشخاص آخرين درسوه دراسة وافية، أي من خلفاء أول من استعملوه،
الذين نسميهم دوكاتي (Δοκητας – docetics)،(لأن معظم أرائهم تتصل بتعليم هذه العقيدة)، فقد استطعنا قراءته
ووجدنا فيه أشياء كثيرة تتفق مع تعاليم المخلص الصحيحة، غير أنه أضيف لتلك
التعاليم إضافات أشرنا إليكم عنها فيما بعد
” (ك6 ف12).
(2) أوريجانوس (253م)؛
والذي يقول عن أخوة المسيح: ” وللتقليل من شأن ما يظهر أنه قريب بدرجة كبيرة
من أقاربه يقولون: أليست أمه تدعى مريم، وأخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا؟ أليس
كل أخواته معنا؟ ويفترضون لذلك أنه ابن يوسف ومريم. ولكن البعض اعتمادا على ما جاء
في الإنجيل المنسوب لبطرس يقولون أن أخوة يسوع كانوا أبناء ليوسف من
زوجة سابقة تزوجها قبل مريم ”
(On Matthew 10.17, commentary on Matthew 13.55)
(3) ويقول عنه المؤرخ
الكنسي يوسابيوس القيصري: ” أننا نرى أنفسنا مضطرين لتقديم هذه القائمة
لنتمكن من معرفة كل من هذه الأسفار (أي الأسفار القانونية) وتلك التي يتحدث عنها
الهراطقة تحت اسم الرسل، التي تشتمل مثلا أناجيل بطرس وتوما ومتياس
وخلافهم
، وأعمال أندراوس ويوحنا وسائر الرسل. هذه لم يحسب واحد من كتاب
الكنيسة أنها تستحق الإشارة إليها في كتاباتهم. وعلاوة على هذا فأن أسلوب الكتابة
يختلف عن أسلوب الرسل، ثم أن تيار التفكير في محتوياتها والقصد منها يختلفان كل
الاختلاف عن التعاليم المستقيمة الحقيقية. مما يبين بكل وضوح أنها من مصنفات
الهراطقة. ولهذا فلا يصح وضعها حتى ضمن الأسفار المرفوضة، بل يجب نبذها كلها
ككتابات سخيفة ماجنة “. (ك3ف25: 6و7)
 ونظرا لأن الكتاب كتب
بيد كاتب هرطوقي ولأنه بني ما كتبه بالدرجة الأول على ما جاء في الأناجيل الأربعة
القانونية، ولكن بشكل سماعي دون أن يقرأ الأناجيل ذاتها، لذا سقط في العديد من
الأخطاء؛ فهو يقول:
(1) أن هيرودس كان هو
القاضي هو الذي سلم يسوع لليهود ليصلب، وينفي عن بيلاطس ذلك. وهو هنا يحاول تبرئة
الرومان نهائيا من صلب المسيح.
(2) زعم أن بيلاطس، مع
شيوخ اليهود، رفض أن يغسل يديه، وأنه قام وترك الأمر لهيرودس.
(3) قال أن يوسف الرامي
كان صديقا لبيلاطس.
(4) وأنه التمس جسد
يسوع قبل الصلب.
(5) وأن بيلاطس أرسل
يلتمس جسد يسوع من هيردوس.
(6) أن الجنود دفعوا
يسوع ودعوه بابن الله.
(7) وأنهم أجلسوه على
كرسي القضاء سخرية منه.
(8) وأنهم قالوا لنكرم
ابن الله بهذه الكرامة.
(9) وأن يسوع كان هادئا
أثناء عملية صلبه وأنه لم يشعر بآلام الصليب، وهذا بسبب فكره الدوسيتي الغنوسي
الذي يقول أن المسيح لم يتخذ جسدا حقيقيا بل أنه ظهر على الأرض في شكل وهيئة جسد
ولذا فعندما كان يمشي لم يكن يترك أثارا لقدميه، وأنه لا يمكن أن يشعر بأي الم
لأنه ليس له جسد مادي بل جسد سمائي.
(10) قال أن أحد اللصين
قال أن المسيح هو مخلص البشر.
(11) وزعم بأنهم وضعوا
ملابس يسوع أمامه.
(12) وأن هذا اللص لام
الجموع ووبخهم.
(13) قوله أنهم أمروا
أن لا تكسر رجليه حتى يموت بعذابات كثيرة.
(14) قوله أنهم ذهبوا
إلى مكان الصلب بمشاعل.
(15) الزعم بأن المسيح
صرخ قائلا ” قوتي قوتي لماذا تركتني؟ ” وهذا يعبر عن فكره الغنوسي
القائل بأن المسيح الإله ترك يسوع الذي حل فيه وقت الصلب. وهذا يتناقض مع فكره
القائل أن لم يشعر بآلام الصليب!!!
(16) زعمه بأن يسوع مات
بعد هذه الصرخة مباشرة.
(17) قوله أنهم سحبوا
المسامير من يدي الرب.
(18) قوله أن الأرض
تزلزلت بعد لمس جسد الرب للأرض.
(19) وأن اليهود فرحوا
عندما أشرقت الشمس ثانية.
(20) وقال أن يوسف
الرامي رأى كل ما صنعه يسوع من خير.
(21) وأن يوسف غسل
الجسد.
(22) وقال ” ثم
أدرك اليهود والشيوخ والكهنة مدى الشر العظيم الذي فعلوه لأنفسهم وبدءوا ينوحون
ويقولون: الويل على خطايانا، فقد اقتربت الدينونة ونهاية أورشليم “.
(23) وزعم بأن اليهود
كانوا يبحثون عن التلاميذ كفاعلي شر وكراغبي إشعال النار في الهيكل.
(24) وأن التلاميذ كانوا
صائمين وجلسوا ينوحون ويبكون ليلاً ونهاراً حتى السبت.
(25) وزعم أن شيوخ
اليهود أدركوا بر المسيح بعد موته ” انظروا كم كان هو باراً”!!
(26) ذكره لاسم قائد
المائة ” بيترونيوس “.
(27) زعمه أن شيوخ
اليهود كانوا يحرسون قبر الرب مع الجنود الرومان.
(28) وأن القبر ختم
بسبعة أختام.
(29) وأنهم، الجنود
وشيوخ اليهود، نصبوا خيمة أمام القبر.
(30) وان جمهور كبير من
اليهود جاء لرؤية الحجر الذي وضع على باب القبر.
(31) وأن الجنود كانوا
يحرسون القبر في ورديات أثنين أثنين.
(32) وأن صوت عظيم رن
من السماء قبل قيامة المسيح مباشرة.
(33) وأن ملاكين نزلا
من السماء أمام أعين الجنود وشيوخ اليهود.
 (34) كما جاءت كل
رواية القيامة فيه مختلفة عما جاءت في الأناجيل القانونية الأربعة. وركز على رؤية
الجنود وشيوخ اليهود للرب القائم من الأموات ولم يذكر، في هذا الجزء الموجود لدينا
منه أي ظهور للتلاميذ، وربما يكون قد ذكر ذلك في الجزء المفقود منه خاصة وأنه
انتهى عند ذهاب بطرس ورفاقه للعيد.
(35) كما زعم أن
القيامة والصعود تما في يوم واحد، أو على الأقل لم يفصل ما بين القيامة والصعود
كحادثين منفصلين بينهما أربعين يوماً.
(36) وقال أن الملاك
قال أن يسوع قام وذهب هناك حيث أُرسل، أي إلى السماء.
 ويرى العلماء أنه يرجع
إلى بداية القرن الثاني (ما بين100 إلى 125م). ويبدأ الجزء الموجود منه بغسل أيدي
بيلاطس وهو يبرئ نفسه من دم المسيح ويشتمل على محاكمة المسيح وصلبه وموته وقيامته وينتهي
بعد القيامة بحديث يدل على إن له بقية مفقودة والعبارة الأخيرة منه مبتورة. وهذا
نصه كاملاً:
“1: 1 ولكن لم
يغسل أحد من اليهود يديه، لا هيرودس ولا أياً من قضائه، وعندما رفضوا أن يغسلوا
أيديهم قام بيلاطس 2 ثم أمر هيرودس الملك أن يأُخذ الرب وقال لهم: ما أمرتكم أن
تفعلوه افعلوه.
3: 2 وكان يقف هناك
يوسف صديق بيلاطس وصديق الرب، ولمعرفته أنهم كانوا على وشك أن يصلبوه، جاء إلى
بيلاطس وألتمس جسد الرب ليدفنه، 4 فأرسل بيلاطس إلى هيرودس وألتمس جسده 5 فقال هيرودس:
أخي بيلاطس حتى إذا لم يلتمس الجسد أحد سوف ندفنه، خاصة وأن السبت بدأ يحل لأنه
مكتوب في الناموس لا تغرب الشمس على جثه إنسان ميت. وأسلمه للشعب في اليوم الذي
قبل الخبز غير المختمر (الفطير)، عيدهم.
6: 3 وأخذوا الرب
ودفعوه بسرعة وقالوا: لنسوق ابن الله الآن إذ صار لنا الآن سلطان عليه. 7 وألبسوه
ثوب أرجوان وأجلسوه على كرسي للقضاء وقالوا لحكم بعدل يا ملك إسرائيل وأحضر واحداً
منهم إكليلا من الشوك ووضعه على رأس الرب. 9 وآخرين من الواقفين بصقوا على وجهه،
وآخرين لطموه على خديه وآخرين ضربوه بقصبة والبعض سخروا منه قائلين: ” فنكرم
ابن الله بمثل هذه الكرامة “.
10: 4 وجاءوا بلصين
وصلبوا الرب في الوسط بينهما، أما هو فعقد سلامه كما لو أنه لم يشعر بألم 11
وعندما نصبوا (رفعوا) الصليب كتبوا عليه العنوان: هذا هو ملك إسرائيل
12 ونزعوا عنه ملابسه
أمامه واقتسموها بينهم واقترعوا عليها. 13 ولكن أحد اللصين وبخهم قائلاً: أننا
نتعذب بسبب الأعمال الشريرة التي صنعناها، ولكن هذا الرجل، الذي صار مخلصاً للبشر،
ماذا صنع من شر؟ 14 وكانوا حانقين عليه وأمروا أن لا تكسر رجليه حتى يموت بعذابات
كثيرة.
15: 5 ولما صار منتصف
النهار غطت الظلمة كل اليهودية وكانوا قلقين ومضطربين لئلا تغرب الشمس وهو ما يزال
حياً، لأنه مكتوب لهم: لا تغرب الشمس على أحد تحت حكم الموت، 16 وقال واحد منهم: أعطوه
ليشرب خل مع مر، فمزجوهما وأعطوهما له ليشرب. 17 وأتموا كل شئ وأكملوا مكيال
خطاياهم على رؤوسهم، 18 وذهب إلى هناك كثيرون بالمشاعل فقد ظنوا أنه كان ليلاً،
فذهبوا للنوم أو تعثروا. 19 ونادى الرب وصرخ: قوتي يا قوتي، أنت تركتني، ولما قال
هذا كف. وفي تلك الساعة أنشق حجاب الهيكل في أورشليم إلى أثنين.
21: 6 ثم سحبوا
المسامير من يدي الرب وأنزلوه على الأرض فتزلزلت كل الأرض وحدث خوف عظيم، ثم أشرقت
الشمس ووجدوا أنها الساعة التاسعة. 23 فأبتهج اليهود وأعطوا جسده ليوسف ليدفنه حيث
أنه رأى كل ما صنع (يسوع) من خير. 24 وأخذ الرب وغسّله ولفه بكتان ووضعه في قبره
الذي كان يُدعى بستان يوسف.
25: 7 ثم أدرك اليهود
والشيوخ والكهنة مدى الشر العظيم الذي فعلوه لأنفسهم وبدءوا ينوحون ويقولون: الويل
على خطايانا، فقد اقتربت الدينونة ونهاية أورشليم. 26 وحزنت أنا ورفقائي ولأننا
جرحنا في قلوبنا أخفينا أنفسنا إذ كانوا يبحثون عنا كفاعلي شر وكراغبي إشعال النار
في الهيكل. 27 وبسبب كل هذه الأشياء كنا صائمين وجلسنا ننوح ونبكى ليلاً ونهاراً
حتى السبت.
28: 8 ولكن الكتبة
والفريسيين والشيوخ اجتمعوا معاً الواحد مع الآخر عندما سمعوا أن كل الشعب كان
ينوح ويقرع صدوره ويقول: إذا كان بموته قد حدثت كل هذه العلامات العظيمة، انظروا
كم كان هو باراً. 29 وكان الشيوخ خائفين وذهبوا إلى بيلاطس وتوسلوا إليه وقالوا: 30
أعطنا جنود لنحرس قبره لمده ثلاثة أيام لئلا يأتي تلاميذه ويسرقونه ويظن الشعب أنه
قام من الأموات ويفعلوا بنا شراً. 31 فأعطاهم بيلاطس بيترونيوس قائد المئة مع جنود
لحراسه القبر. وجاء معهم إلى القبر شيوخ وكتبه. 30 ودحرج كل الذين كانوا هناك معاً
حجراً عظيماً ووضعوه على مدخل القبر مع قائد المئة والجنود. 33 وختموه بسبعه أختام
ونصبوا خيمه وحرسوه.
34: 9 وباكراً في الصباح
عندما كان السبت ينسحب جاء جمهور من أورشليم وتخومها ليروا القبر الذي خُتم. 35 ثم
في الليلة التي كان ينسحب فيها يوم الرب عندما كان الجنود يقومون بحراستهم اثنان اثنان
في كل ساعة رن صوت عظيم في السماء. 36 ورأوا السموات مفتوحة ونزل رجلان من هناك
بنور عظيم واقتربوا من القبر. 37 وبدأ الحجر الذي وضع على باب القبر يتدحرج من
ذاته وجاء على جانب وفُتح القبر ودخل الشابان.
38: 10 وعندما رأى
أولئك الجنود ذلك أيقظوا قائد المئة والشيوخ. لأنهم كانوا هناك للمساعدة في الحراسة.
39 وبينما كانوا يعلنون الأمور التي رأوها رأوا ثانيه ثلاثة رجال خارجين من
القبر واثنين منهم يساندان واحداً وتبعهم صليب. 40 ووصلت رؤوس الاثنين السماء ولكن
رأس ذلك المُنقاد منهم باليد تجتاز السموات.
41 وسمعوا صوت من السماء يقول:
لقد بشرت الراقدين. 42 وسُمعت إجابة من الصليب: نعم.
43: 11 لذلك أستشار هؤلاء
الرجال أحدهما الآخر عما إذا كانوا يذهبون ليخبروا بيلاطس بهذه الأمور. 44 وبينما
كانوا يفكرون في ذلك شوهدت السماء تُفتح ثانيه ونزل رجل ودخل القبر. 45 وعندما رأى
قائد المئة والذين كانوا معه ذلك أسرعوا ليلاً إلى بيلاطس تاركين القبر الذي كانوا
يحرسونه وأخبروا بيلاطس بكل شئ رأوه، وكانوا مضطربين بدرجة عظيمة وقالوا: حقاً كان
ابن الله. فأجاب بيلاطس وقال: أنا برئ من دم ابن الله، أنتم الذين قررتم هذا. 47 فاقتربوا
منه متوسلين إليه وطالبوه أن يأمر قائد المئة والجنود أن لا يخبروا أحد بما رأوه.
48 لأنهم قالوا: أنه من الأفضل لنا أن نكون مذنبين بالإثم العظيم أمام الله ولا
نقع في أيدي شعب اليهود فنرجم. 49 فأمر بيلاطس قائد المئة والجنود أن لا يقولوا شيئاً.
50: 12 وباكر في صباح
يوم الرب ذهبت مريم المجدلية وهى تلميذه للرب. خوفاً من اليهود لأنهم كانوا متقدين
بالغضب، ولأنها لم تفعل عند قبر الرب ما كانت النساء تريد أن يعملنه للموتى الذين
يحبونهم وأخذت معها صديقاتها وجئن إلى القبر حيث وضع، 52 وخفن أن يراهن اليهود
وقالوا: على الرغم من أننا لم نستطع أن نبكى وننوح في اليوم الذي صلب فيه، فلنفعل
ذلك الآن على قبره. 53 ولكن من سيدحرج لنا الحجر الذي وُضع على باب القبر، إذ يجب
أن ندخل ونجلس بجانبه ونفعل ما يجب؟ 54 لأن الحجر كان عظيماً. ونخشى أن يرانا أحد.
وإذا لم نستطع أن نفعل ذلك، دعونا على الأقل، نضع على بابه ما أحضرناه لذكراه
ولنبك وننوح حتى نعود إلى البيت ثانيه.
55: 13 فذهبن ووجدن
القبر مفتوحاً واقتربن ووقفن ورأين هناك شاباً جالساً في وسط القبر جميلاً ولابساً
رداء أبيض لامعاً فقال لهن 56 من أين أتيتن؟ من تطلبن؟ أتطلبن الذي صلب، لقد قام
وذهب. وإذا لم تصدقن قفن في ذلك المكان وانظرن الموضع الذي كان يرقد فيه، لأنه ليس
هو هنا. لأنه قام وذهب هناك حيث أُرسل. 57 ثم هربت النسوة خائفات.
58: 14 وكان اليوم
الأخير للفطير وذهب الكثيرون عائدين إلى منازلهم حيث أن العيد انتهى. 59 ولكن نحن،
الأثنا عشر تلميذاً للرب نحنا وبكينا وكل واحد حزن لما حدث وعاد لمنزله. 60 ولكن
أنا سمعان بطرس وأخي أندراوس أخذنا شباكنا وذهبنا إلى البحر وكان معنا لاوي ابن
حلفي الذي الرب 000 ” دعاه من دار الجباية (؟)000 “.
 وينتهي هنا الكتاب
بصوره مبتورة تدل على أن جزأ قد ضاع منه.
 وهذا الكتاب، المدعو
” إنجيل بطرس “، كما نرى، يتفق مع روايات الأناجيل القانونية، الحقيقة، في
معظم تفاصيل المحاكمة والصلب ويثبت بدون شك أن كل ما كُتب في القرنين الأول والثاني
سواء في داخل الكنيسة وعلى رأسها تلاميذ المسيح ورسله أو حتى في دوائر الهراطقة
يؤكد صحة وحقيقة وتاريخية الإيمان المسيحي وصحة الأناجيل الأربعة وأنه حتى
الهراطقة اعتمدوا عليها في كتابة كتبهم المزيفة.



(1)
) New Testament Apocrypha Vol. 1. p. 184.

– 162 –


الفصل العاشر عشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار