عهد قديم

الإصحاح السابع عشر



الإصحاح السابع عشر]]>الإصحاح السابع عشر

 

إيلياالنبى العظيم.

 

آية1:- وقال ايليا التشبي من مستوطني جلعاد لاخاب حي هو الرب اله اسرائيل الذي وقفتامامه انه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين الا عند قولي.

يقولبولس الرسول ” ولكن حيث كثرت الخطية إزدادت النعمة جدا رو 20:5″

ولقدكان أخاب وإيزابل ثنائى شرير جدا وأيامهم إزدادات الخطية ولم يبقى الله نفسه بلاشاهد فأرسل إيليا أحد أعظم أنبياء إسرائيل وكان عدد أنبياء وكهنة البعل قد وصل إلى850 وقصد أخاب وإيزابل قتل أنبياء الرب (مدرسة الأنبياء التى أسسها صموئيل)وإستئصال عبادة يهوة. لذلك إستلزم الأمر قيام نبى قوى مثل إيليا ليقف فى وجه أخابوإيزابل. بل إستدعى الأمر حدوث عجائب تشهد للنبى ليسمع له الشعب الذى ضلله ملوكهولأن الزمن كان زمانا خطيرا إستلزم الأمر وسائل إلهية غير عادية. وكانت صلاة إيليابوقف المطر هى بحسب مشيئة الرب ولمجازاة الشعب عن خطاياهم. وأيضا لإمتحان البعلليرى الناس الذين عبدوه هل يقدر البعل أن يرسل المطر فهم يدعون أن البعل هو إلهالطبيعة فهل تجيب الطبيعة البعل؟ لقد أعد عدو الخير أخاب وإيزابل ليضل الشعب وأعدالله إيليا الجبار ليرد شعبه.

وإيلياأو إيلياهو معنى إسمه هو إلهى أو إلهى يهوة هو والتشبى هناك من فسرها بأنها تعنىالغريب أو بأنها تعنى المصلح أو الذى يدعو للرجوع لله أو أنه ولد فى تشبه فىنفتالى. والرجوع قد يكون بدرس قاسى مثل منع المطر (مثل الإبن الضال). ونرى شجاعةإيليا فى أنه يذهب أمام أخاب ليخبره بأنه لن يكون هناك مطر سوى عند قوله وهو يعلمأن أخاب يقتل الأنبياء. وكان كلام إيليا للملك على مسمع من الجميع.

 

الآيات2،3:- و كان كلام الرب له قائلا. انطلق من هنا واتجه نحو المشرق واختبئ عند نهركريث الذي هو مقابل الاردن.

وإختبىءعند نهر كريت = لأنه بعد أن ينقطع المطر سيمسكونه وإن لم يأتى بالمطر سيقتلونه.ونهر كريت هو فى شرق الأردن ويصب فى الأردن. وإختباء إيليا كان بسبب أن الله أرادأن يوقف المطر فترة طويلة حتى ينضجوا للتوبة فما معنى أن الله يستجيب فورا دون أنيكون القلب قد تحرك للتوبة ولو ظهر إيليا ربما يتعاطف مع طلبات الناس.

 

الآيات4-7:- فتشرب من النهر وقد امرت الغربان ان تعولك هناك. فانطلق و عمل حسب كلام الربو ذهب فاقام عند نهر كريث الذي هو مقابل الاردن. و كانت الغربان تاتي اليه بخبز و لحمصباحا و بخبز و لحم مساء و كان يشرب من النهر. و كان بعد مدة من الزمان ان النهر يبسلانه لم يكن مطر في الارض.

الغربان=لماذا يختار الله الغراب ليعول إيليا؟ هذا ليظهر عمل الله الإعجازى وأنه قادر أنيخرج من الجافى حلاوة فالغراب مفروض أن يأكل الخبز واللحم ولكنه ها هو لا يأكلمنهم ولا يطعم صغاره منهم بل يأتى بهم لإيليا بل وفى الميعاد صباحا ومساء.

إنأنبياء إيزابل جاعوا أما نبى الله ياكل خبز ولحم.

 

الآيات8،9:- و كان له كلام الرب قائلا. قم اذهب الى صرفة التي لصيدون واقم هناك هوذا قدامرت هناك امراة ارملة ان تعولك.

صرفةالتى لصيدون = أظهر النبى طاعته وإيمانه بذهابه إلى هذا المكان الذى يعبدون فيه البعلوكان هناك إحتمال كبير إما أن يقتلوه أو يسلمونه لأخاب ونجد هنا أمر عجيب آخر أنأرملة غريبة ومن شعب غريب هى التى تعوله وتقبله فى بيتها. والمسيح أشار لهذهالأرملة، أرملة صرفة صيدا لإعلان رحمته على الأمم ولماذا صيدون بالذات؟ لأن صيدونهى بلد إيزابل. فالله الذى جعل الغراب يأتى بالطعام لإيليا عكس الطبيعة هو قادر أنيحمى إيليا فى بلد إعدائه وهو قادر أن يحمى أولاده حتى فى أوكار أعدائهم. والله لميستخدم نهر الأردن ليعوله بل نهر صغير بل سيجف بعد حين وهو نهر كريت. وإستخدمغربان لتطعمه وأرملة لتعوله فهو قادر أن يستخدم أصغر الأشياء لخدمة أولاده بل لنرىماذا كان أكل إيليا خبزولحم وهو أكل الأغنياء فالله يعول أولاده بأحسن الأشياء.

 

الآيات10-16:- فقام وذهب الى صرفة وجاء الى باب المدينة واذا بامراة ارملة هناك تقشعيدانا فناداها وقال هاتي لي قليل ماء في اناء فاشرب. وفيما هي ذاهبة لتاتي بهناداها وقال هاتي لي كسرة خبز في يدك. فقالت حي هو الرب الهك انه ليست عندي كعكةولكن ملء كف من الدقيق في الكوار وقليل من الزيت في الكوز وهانذا اقش عودين لاتيواعمله لي ولابني لناكله ثم نموت. فقال لها ايليا لا تخافي ادخلي واعملي كقولكولكن اعملي لي منها كعكة صغيرة اولا واخرجي بها الي ثم اعملي لك ولابنك اخيرا.لانه هكذا قال الرب اله اسرائيل ان كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص الىاليوم الذي فيه يعطي الرب مطرا على وجه الارض. فذهبت وفعلت حسب قول ايليا واكلت هيوهو وبيتها اياما. كوار الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذي تكلمبه عن يد ايليا.

كانالماء موجودا فى صرفة لأنهم يحفرون فيجدون الماء إلا أنه يكون مالحا بعض الشىء لكنأن يطلب الخبز فهذا هو الصعب وقالت المرأة حى هو الرب إلهك = وهذا لأن الوثنيينيعتقدون أن لكل واحد إلهه وهى عرفت من هيئته أنه يهودى ليست عندى كعكة = أى أصغرقطعة من الخبز. ونلاحظ أن هذه الأرملة لم تتذمر على الله الذى أوقف المطر بل هىتجمع أخر العيدان لصنع خبزة وتموت دون شكوى. وحينما سألها إيليا على الماء لمتعترض لأنه إسرائيلى أو أن الماء نادر ولم تسأله وما المقابل لما آتيك به منالماء. هى حقا إمرأة عظيمة آمنت وصدقت كلمات الله على فم نبيه.

 

الآيات17-24:- وبعد هذه الامور مرض ابن المراة صاحبة البيت واشتد مرضه جدا حتى لم تبقفيه نسمة. فقالت لايليا ما لي ولك يا رجل الله هل جئت الي لتذكير اثمي واماتة ابني. فقال لها اعطيني ابنك واخذه من حضنها وصعد به الى العلية التي كان مقيما بهاواضجعه على سريره. وصرخ الى الرب وقال ايها الرب الهي اايضا الى الارملة التي انانازل عندها قد اسات باماتتك ابنها. فتمدد على الولد ثلاث مرات وصرخ الى الرب وقاليا رب الهي لترجع نفس هذا الولد الى جوفه. فسمع الرب لصوت ايليا فرجعت نفس الولدالى جوفه فعاش. فاخذ ايليا الولد ونزل به من العلية الى البيت ودفعه لامه وقالايليا انظري ابنك حي. فقالت المراة لايليا هذا الوقت علمت انك رجل الله وان كلامالرب في فمك حق.

لاحظأن حينما مات ولدها غضبت ولكن غضبها كان مقدسا فنجدها فى كلامها تعترف بخطاياها =هل جئت إلى لتذكير إثمى وإماتة إبنى = كأنها تقول لإيليا أنت بقداستك عاقبتإسرائيل بمنع المطر وها أنت تأتى إلى وتعاقبنى على خطاياى وتذكرنى بها بأن يموتإبنى. وإيليا لم يسبق ويرى أو سمع أن أحدا قام من الموت لكن ما فعله كان بوحى منالروح القدس. العلية = وجود علية فى بيتها ومكان مخصص للنبى يدل على أنها كانتمتيسرة لكنها إفتقرت فى زمان القحط وكان موت إبنها وما حدث لها سببا لإيمانها.كلام الله فى فمك حق = هذا معناه أنها آمنت بالله وكان موت إبنها فائدة لها فهى تذكرتخطاياها السابقة وقدمت عنها توبة وبذلك كان إيمانها كاملا.

(وغالباكانت خطاياها هذه سرية… وها هى تعترف بها لتغفر) وقيام إبنها من الموت كان دليلالهاأن إيليا هو رجل الله حقا إن الله سمح بهذه التجربة 1) لتوبتها 2) لتثبيتإيمانها بالرب

ونلاحظالآتى فى حياة إيليا :-

1.                آية1:- حى هو الرب الذى وقفت أمامه:- هو يشعر أنه واقف أمام الرب دائما.

2.      آية3:- إنطلاقه لنهر كريت :- هى فرصة خلوة يتأمل فيها عناية ورعاية الله لأولاده وهذههى أهمية صلاة المخدع. هناك نختبر أن الله قادر أن يجعل ما ليس له نفع كالغربانشىء نافع عموما كانت خلوته هذه مهمة إستعدادا للمهمة العظيمة القادمة.

3.      آية5:- فإنطلق وعمل حسب كلام الله :- هذه الطاعة الكاملة لله فى أن يذهب إلى نهر هويعلم أنه سيجف ثم يذهب لأرملة فى صيدا وهى وثنية يعلم أنها يمكن أن تخبر عنه. هذهالطاعة كانت هى التى أعطته الفرصة ليختبر الله فلو جادل أو إمتنع لما رأى يد اللهالتى تقيم من الأموات ولما رأى الزيت والدقيق لا ينقصان ولما آمنت على يده أرملةصرفة صيدا. طاعة الله هى الوسيلة الوحيدة لنرى يده ونختبر أعماله ومحبته وقوته.

4.      آية13:- إعملى لى كعكة أولا :- تشير لدرس يعطيه إيليا للأرملة. أن الله أولا وإيلياهنا يمثل الله وحين نجعل الله أولا تأتى البركة هكذا فى عشورنا وبكورنا، لنخرجهاللرب فيبارك الرب فى الباقى.

5.      آية21:- فتمدد على الولد:- ربما هى نوع من التدفئة للجسد البارد ولكنها هى صورة لمايعمله الروح القدس حين يرفرف ويظلل ليعطى حياة تك 2:1. فالله يستخدم فى المعجزاتعصا موسى وعظام إليشع وظل بطرس ومناديل بولس وهنا يستخدم جسد إيليا.

6.      آية1:- إلا عند قولى :- نلاحظ هنا شجاعة إيليا فى وقوفه ضد الملك ونلاحظ قوة الصلاةفبصلاته تقف الأمطار وبصلاته تأتى الأمطار يع 18،17:5. ولقد كان التهديد بمنع الأمطارسبق وأخبر به موسى من قبل تث 17،16:11.

7.      إيليالم يكتب كلمة واحدة ولا نبوة واحدة ولكن بريق هذا النبى يتضح لمعانه فى العهدالقديم أكثر كثيرا من الذين كتبوا النبوات. هذا النبى الجبار نال كرامة الظهور علىجبل التجلى وكرامة إنتقاله حيا فى مركبة نارية.

8.      أجمعتالتفسيرات تقريبا أن إيليا هو أحد النبيين اللذين سيظهران فى أيام ضد المسيح رؤ3:11. فهما لها سلطان أن تخرج نار وتؤذى أعدائهما (2 مل 10:1) ويغلقا السماء فلاتمطر (1 مل 1:17) خصوصاً أن إيليا لم يمت بل إختطف للسماء ويسبق مجىء المسيح (ملا5:4).


الإصحاح السابع عشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار