عهد قديم

الإصحاح الخامس عشر



الإصحاح الخامس عشر]]>الإصحاح الخامس عشر

 

شريعة ذى السيل

كلمة سيل فى العبرية جاءت بمعنى فيض.والمقصود بالفيض هنا :-

أ‌-                 بالنسبةللرجل:- قذف الحيوان المنوى سواء خلال الطبيعة أو كمرض (السيلان).

ب‌-             بالنسبةللأنثى:- نزف الدم سواء خلال الدورة الشهرية (الطمث) أو بسبب المرض.

وقد أورد الكتاب هنا 5 حالات منها 3للرجل و2 للمرأة

بالنسبة للرجل :    الأيات 2 – 5         حالة مرضية (مرض السيلان)

                    الأيات 16 – 18     حالتان طبيعيتان

بالنسبة للمرأة :     الأيات 19 – 24     حالة الطمث الطبيعية

                    الأيات 25 – 30      حالةمرضية

ونجد الشريعة تنص على أنه فى الحالاتالطبيعية فالنجاسة تكون حتى المساء فقط ثم الغسل بالماء. أما فى الحالات المرضيةفهى تستلزم تطهير بعد 7 أيام.

+ وهنا يظهر أن الله يهتم بقداسة أولادهويهتم  حتى بأدق الأمور الصغيرة. فهو يعلم أنه حتى الأمور الصغيرة قد يكون لهاتأثير قاتل ” إحذروا الثعالب الصغيرة” وهذا التأثير القاتل قد يحرمهم منخلاصهم. ولذلك يطلب الله عزل النجاسة حتى لا نموت فى نجاستنا وبسببها. وعلينا أنلا نشعر بثقل من تدخل الله فى هذه الأمور الصغيرة بل علينا أن نفهم أنها من المؤكدهى لصالحنا حتى إن لم ندرك معناها الآن وعلينا أن نثق فى أن الله هو الذى يقدس وهويريد أن يقدسنا.

+ هناك أمور كثير تعتبر نجسة لكنها تحدثرغماً عنا بسبب دخول الخطية للعالم. ولا أمل لإصلاح ذلك من أنفسنا بل نحتاج لتدخلإلهى.

+ ونلاحظ فى هذه الطقوس أن الدم والماءهو أساس كل تطهير.

السيل نجاسة

رأينا سابقاً فى إصحاح 13 أن البرص كمرضيشير للخطية ويشرح طبيعتها. وهنا فى شريعة السيل نرى حركات الطبيعة الخاطئة.فالسيل هو شئ يخرج من جسم الإنسان. وإذا كان الإنسان بطبيعته أصبح ساقطاً نجساًفكل ما يخرج وينبعث من طبيعة الإنسان ما هو إلا نجاسة فالإنسان ينبوع نجاسة. وكماقال أرمياء النبى “القلب أخدع من كل شئ وهو نجيس من يعرفه أر 17 : 9”.ومن فيض هذا القلب يتكلم اللسان !! فما سوف يتكلم به ما هو إلا نجاسة !! إن لميقدس الله هذا اللسان فلن يخرج سوى نجاسة من فضلات هذا القلب. والكتاب يحكم على مايخرج من الجسم بأنه نجاسة للأسباب الأتية :-

1-              نتيجةفساد الطبيعة البشرية فسدت كل أعضاء البشر ومنها الأعضاء التناسلية وكما رأيناسابقاً فاللعنة كانت تنتقل من الأب لإبنه بالولادة. لذلك كان الولد يولد على صورةأبيه وشبهه ميتاً أو المعنى أنه سيموت يوماً ما (تك 5) والأعضاء التناسلية هىوسيلة إيجاد البنين.

2-              إظهارفساد طبيعة الإنسان وكل ما يتصل بها أو يصدر عنها. ولا طريق للطهارة إلا بالدموالماء.

3-              خطيةالزنا من الخطايا التى تحزن الله جداً (راجع 1كو 6 : 13 – 20) وهذه الشريعة تعطىتحذير من الله من هذه الخطية. فإن كان الله يعتبر الشئ الطبيعى نجاسة فكم بالأولىالزنا

4-              حقاًلقد طلب الله من آدم وحواء أن يثمروا ويتكاثروا. والإنسان هو الإنسان قبل وبعدالسقوط لم يتغير فسيولوجياً بل أن عوامل الإضمحلال بدأت تعمل فيه فأصبحت تؤدىلموته. ولذلك فكان آدو وحواء سيكثروا بنفس الطريقه التناسل الطبيعى الآن ولكننتيجة السقوط وفساد الطبيعة الإنسانية سادت العلاقات الجنسية شهوة خاطئة لذلك قالداود النبى “وبالخطية حبلت بى أمى” ومن أين لنا أن نفهم كيف كان التناسلبدون شهوة خاطئة قبل سقوط آدم ! لكن لنا فى من يكرس نفسه وجسده وشهواته وكيانه كلهلحساب الرب ويمنع نفسه عن الزواج صورة قد تشرح شئ ولكن السقوط أفسد خطة اللهوالصورة التى رسمها الله من قبل. لذلك أصبحت حتى العلاقات الطبيعية مع أنها مقدسةوطاهرة فى نظر الله عب 13 : 24  أنها نجاسة، تحرم صاحبها من المقدسات حتى المساءإلى أن يستحم ويغتسل بالماء. هذا لمجرد أن نذكر أن الخطية شوهت ما أراده اللهكاملاً. ولذلك فالكنيسة تمنع العلاقات الجسدية فى اليوم السابق للتناول مرة أخرىليس لأنها نجاسة لكن لنذكر أن هناك شيئاً ما فى طبيعتنا الناقصة قد تشوه بسببالخطية. وتمنع الكنيسة الطامث (من فى فترة دورتها الشهرية) من التناول ليسلنجاستها بل لتذكر نفس الشئ. فلنتضع أمام الله ونذكر خطايانا وسقطاتنا فيرفعهاالله ويغفرها.

5-              إعطاءالإحساس بقداسة الخيمة وعدم الإقتراب فى حالة النجاسة.

6-              التشابهبين السيل والخطية فكلاهما يسيل دون تحكم للخارج.

7-              ليحذركل إنسان من النجاسة وبالتالى من الخطية والإفتراب من كلاهما وليعلم أن الله يراقبكل صغيرة ويهتم بقداستنا جداً.

8-              نضيفلهذا الأسباب الطبية من الإهتمام بالنظافة ومنع العدوى.

9-              السيلالذى يصيب الرجل والمرأة يحمل رمزاً للنفس التى بلا ضابط، الساقطة تحت الشهواتالدنسة. وفى هذا نذكر قصة المرأة التى كانت تنزف دماً وتلامست مع المسيح فبرئت. هولم يتنجس فهو القدوس اللانهائى فى قداسته بل أن التلامس معه يطهر. هذا معنىالذبائح التى تقدم للتطهير.

 

آية 2 :- كلمابني اسرائيل و قولا لهم كل رجل يكون له سيل من لحمه فسيله نجس.

سيل من لحمه :- هو تعبير فيهتأدب كناية عن الأعضاء التناسلية. ودعوة داود ضد يوآب 2صم 3 : 29 تشير إلى أن اللهكان يمكن أن يضرب بمثل هذه الأمراض كعقوبة على الخطايا. والسيل يشير لظهور الخطيةعكس آية 3 الأتية وكلاهما ضربة.

 

آية 3 :- و هذه تكوننجاسته بسيله ان كان لحمه يبصق سيله او يحتبس لحمه عن سيله فذلك نجاسته.

يحتبس لحمه عن سيله = هذه عقوبة مننوع أخر (وهى تشير لكبت الخطايا)

 

آية 4 – 11 :- كلفراش يضطجع عليه الذي له السيل يكون نجسا و كل متاع يجلس عليه يكون نجسا. و من مسفراشه يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء. و من جلس على المتاع الذييجلس عليه ذو السيل يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء. و من مس لحمذي السيل يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء. و ان بصق ذو السيل علىطاهر يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء. و كل ما يركب عليه ذو السيليكون نجسا. و كل من مس كل ما كان تحته يكون نجسا الى المساء و من حملهن يغسل ثيابهو يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء. و كل من مسه ذو السيل و لم يغسل يديه بماءيغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجسا الى المساء.

عدم التلامس معالمريض أو كل متاعه أو ما يجلس عليه هو إجراء وقائى فهذه الأمراض شديدة العدوىيمكن إنتقالها خلال التلامس مع المريض وثيابه….. الخ ولها المعنى الروحى فى أنهيجب أن نتحاشى التلامس والتعامل مع الخطية والخطاة. ومن يتلامس يظل نجساً إلىالمساء. أى إلى نهاية حياته أو حتى يقدم توبة فيبدأ يوماً جديداً. وغسل الثيابيشير للتوبة والطهارة داخلياً وخارجياً. ونجاسة كل ما يستعمله المريض إشارة لأنالخطية تدنس حياتنا الداخلية وتصرفاتنا فيصير نومنا وجلوسنا وسيرنا وأدوات طعامنادنسة

 

آية 12 :- واناء الخزف الذي يمسه ذو السيل يكسر و كل اناء خشب يغسل بماء.

كانت الأنيةالخزفية تكسر. لذلك كان اليهود خوفاً من أن يكون أحد قد لمس الآنية التى يشترونهاجديدة (خشبية أو معدنية) لابد أن يغسلوها أولاً مر 7 : 8 وكسر الآنية الخزفيةالنجسة تشير لأهمية إماتة كل ما هو ترابى فينا (الشهوات الجسدية) وغسل الآنيةالخشبية يشير لأهمية تقديس الجسد بطاقاته وعواطفه وأحاسيسه لاحظ أن الرجل النجسصار سبب إضطراب لمن حوله فهم يتحاشون كل ما لمسه. هكذا كان يونان بخطيته سببإضطراب عظيم للطبيعة وللناس. أما يوسف فكان بركة لكل مكان.

 

الأيات 13 – 15:- و اذا طهر ذو السيل من سيله يحسب له سبعة ايام لطهره و يغسل ثيابه و يرحض جسدهبماء حي فيطهر. و في اليوم الثامن ياخذ لنفسه يمامتين او فرخي حمام و ياتي الىامام الرب الى باب خيمة الاجتماع و يعطيهما للكاهن. فيعملهما الكاهن الواحد ذبيحةخطية و الاخر محرقة و يكفر عنه الكاهن امام الرب من سيله.

الفقير كما الغنىهنا والحمام رمز للطهارة التى يجب أن يلتزم بها مقدم الذبيحة.

 

آية 16 :- واذا حدث من رجل اضطجاع زرع يرحض كل جسده بماء و يكون نجسا الى المساء.

إضجاع زرع = فى ترجماتأخرى نطفة إضطجاع أى إحتلام الرجل (تث 23 : 10)

 

آية 18 :- و المراة التييضطجع معها رجل اضطجاع زرع يستحمان بماء و يكونان نجسين الى المساء.

المقصود هنا هولقاء التناسل الطبيعى بين زوج وزوجته.

 

الأيات 19 – 24:- و اذا كانت امراة لها سيل و كان سيلها دما في لحمها فسبعة ايام تكون فيطمثها و كل من مسها يكون نجسا الى المساء. و كل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجساو كل ما تجلس عليه يكون نجسا.  و كل من مس فراشها يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكوننجسا الى المساء. و كل من مس متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجساالى المساء. و ان كان على الفراش او على المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسهيكون نجسا الى المساء. و ان اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة ايام وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا.

يقصد بالسيل هناالمرض الشهرى (فترة الطمث. وإعتبارها نجسة 7 أيام) قد يكون المقصود به راحتها فىفترة تعبها. وفى آية (24) كانت الشريعة تمنع إضطجاع رجل مع زوجته خلال فترة طمثهابل لو حدث يقطعان لا 20 : 18، 18 : 19. إذاً هذه الحالة المذكورة هنا، هى لو حدثوهما لا يعلمان.

 

الأيات 25 – 31:- و اذا كانت امراة يسيل سيل دمها اياما كثيرة في غير وقت طمثها او اذاسال بعد طمثها فتكون كل ايام سيلان نجاستها كما في ايام طمثها انها نجسة. كل فراشتضطجع عليه كل ايام سيلها يكون لها كفراش طمثها و كل الامتعة التي تجلس عليها تكوننجسة كنجاسة طمثها. و كل من مسهن يكون نجسا فيغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجساالى المساء. و اذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة ايام ثم تطهر. و في اليوم الثامنتاخذ لنفسها يمامتين او فرخي حمام و تاتي بهما الى الكاهن الى باب خيمة الاجتماع.فيعمل الكاهن الواحد ذبيحة خطية و الاخر محرقة و يكفر عنها الكاهن امام الرب منسيل نجاستها. فتعزلان بني اسرائيل عن نجاستهم لئلا يموتوا في نجاستهم بتنجيسهم مسكنيالذي في وسطهم.

هذه الحالة هىالحالة المذكورة لنازفة الدم التى لمست المسيح مت 9 : 20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار