عهد قديم

الإصحاح الثانى والعشرون

الإصحاح الثانى والعشرون]]>الإصحاح الثانى والعشرون نشيدالنصرةهذاالنشيد الذى يأتى هنا فى نهاية حياة داود نجده أنه هو نفسه كلمات المزمور (18) وفىمقدمة المزمور (18) نجد أن داود كتب هذا المزمور فى اليوم الذى أنقذه فيه الرب منأيدى كّلَ أعدائه ومن يد شاول. ونجد نفس الكلمات بعينها فى آية (1) هنا. ولنلاحظأن داود كتب مزمور (18) وهو فى قمة إنتصاراته ومجده قبل أن يسقط. ونجده فى نهايةحياته يرتل نفس المزمور بنفس الكلمات وهذا بعد أن سقط وأخطأ وتاب أو ليست هذه هىقصة الخلاص. فلقد خلق الله الإنسان فى مجد وسقط الإنسان وجاء المسيح ليعيده للمجد.والمعنى أن توبة داود أعادته لسابق مجده، وجعلته يرتل نفس الكلمات. فالله الذىأعانهُ فقتل جليات هو نفسه الذى أعانه فتاب “توبنى يا رب فأتوب” وهوالذى قبل توبته وأعاده لنفس رتبته. ألم يقل الأباء أن التوبة تحول الزانى إلىبتول”. والتوبة :إكتسبت قوتها من دم المسيح الذى يطهرنا من كل خطية (1يو7:1)ولذلك نجد فى كلمات مز (18) أن داود يكلمنا عن بره وطهارة يده وحفظه طريق الربوكماله لدى الرب. فكيف يعود فى نهاية حياته بعد سقطه أوريا ويتحدث بنفس الكلماتهنا؟ السبب فى التوبة التى مسحت خطاياه. ألم يقل لهُ الرب على لسان ناثان النبى الربقد نقل عنك خطيتك. لا تموت والسؤال إلى أين نقل الرب خطية داود؟ أليس إلىالمسيح الذى حمل أثامنا (أش53: 4-6) وأليس هذا هو خلاص المسيح الذى شعر بِهِ داودفرتل نفس المزمور فى نهاية حياته. داود فى قمة مجده كان فى ثوب بر أبيض وهو فىمزمور (18) يزهو بثوب بره الأبيض. وفى هذا النشيد يذكر كيف سَوّدَ ولَطّخَ هذاالثوب الأبيض بخطاياه وكيف أن المسيح بدمِهِ غسل له ثوبه وبيضه فى دم الخروف(رؤ14:7). وإذا بثوبه يعود أبيضاً كالأول فعاد يزهو ببره وبثوب بره الأبيض الذىبيضّه لهُ المسيح، عاد هنا ليفتخر بما عملهُ المسيح وبقوة ذراعه وقوة خلاصه(2كو21:5). فهذا النشيد كان لابد أن يأتى هنا فهو يشير لعمل المسيح الخلاصى. وعلىخلاص المسيح نظل نرتل ونسبح كل العمر وإلى آخر لحظة كما يسبح داود هنا حتى آخر يومفى حياته. هذا نشيد الكنيسة المنتصرة بالمسيح قائد موكبها الغالب.  آية(1) :-وكلم داود الرب بكلامهذا النشيد في اليوم الذي أنقذه فيه الرب من أيدي كل أعدائه ومن يد شاول. هىنفس مقدمة مزمور (18). من أيدى كل أعدائه: فى مز (18) كان أعدائِه هم شاولوالفلسطينيين وغيرهم من الشعوب. أمّا الآن فهو رأى أعداءً جُدد لم يكن يعرفهم من قبلمثل إبليس عدو الخير / الذات / الشهوة الكامنة فى الأعضاء. . . . ألخ والله يخلصمن كل هذه.  الآيات(2-4) :-فقال الرب صخرتي وحصنيومنقذي. اله صخرتي به احتمي ترسي وقرن خلاصي ملجاي ومناصي مخلصي من الظلم تخلصني.أدعو الرب الحميد فأتخلص من أعدائي. الربصخرتى: هو يدرك ضعفه ويدرك قوة الله العجيبة العاملة فى ضعفهفتهبه قداسة وإنتصار على الشر. لذلك يسبح الله على ما أعطاه الله لهُ من قوة. إلهصخرتى: إلهى صخرتى أرتفع عليه فلا تطولنى الحية التى تسعى لإبتلاعى. أعتمدعليه فهو راسخ وثابت وفيه أحتمى من العواصف أى التجارب. فبالرغم من كل قوة داودالعسكرية كان يشعر أن قوته هى فى أن الله يسنده. أدعو الرب: هو قالها بصيغةالمضارع وليس بصيغة الماضى أى لم يقل دعوت، فهو يدعوه بإستمرار ويصلى بلا إنقطاع(1تس17:5).  الآيات(5-7) :-لان أمواج الموتاكتنفتني سيول الهلاك أفزعتني. حبال الهاوية أحاطت بي شرك الموت أصابتني. في ضيقيدعوت الرب وإلى الهي صرخت فسمع من هيكله صوتي وصراخي دخل أذنيه. نجدأن الله فى محبته لداود لا ينزع عنه مقاومة الأعداء لهُ وإنما على العكس يتركهُلتحل به الضيقات من كل جانب حتى يكاد الموت يحاصره مثل المياه حينما تحيط بشخصيغرق وكمن حاصرته الأمواج وحطمت طاقاته وكمن جرفته السيول لتنحدر بهإلى هاوية بلا نهاية. وكانت المشاكل كجبال حولهُ أغلقت أمامه طرق الخلاصوصار كفريسة فى شباك = شرك العدو. لكنه لم ييأس بل فى ضيقى دعوت الربوالرب إستجاب وتجلى لهُ الله كواهب حياة وقيامة. وهذا ينطبق على 1- الإنسان فى أىتجربة تعصف به فى حياته (مرض / فشل. . . ) 2- الإنسان فى حروبه الروحية فهى أيضاًكجبال تحيط به 3- الإنسان قبل خلاص المسيح وهو فى حالة حُكم إلهى صادر ضده بالموتفإلى أين يذهب. لقد تلّمس داود حب اله الفائق وتعرّف على الله أكثر خلال الضيقاتلذلك يقول السيد المسيح”إدعنى فى وقت الضيق أنقذك فتمجدنى” ويقول يعقوبإفرحوا فى التجارب (2:1).  الآيات(8-16) :-فارتجت الأرض وارتعشتأسس السماوات ارتعدت وارتجت لأنه غضب. صعد دخان من انفه ونار من فمه أكلت جمراشتعلت منه. طاطا السماوات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار ورئي علىأجنحة الريح. جعل الظلمة حوله مظلات مياها حاشكة وظلام الغمام. من الشعاع قدامهاشتعلت جمر نار. ارعد الرب من السماوات والعلي أعطى صوته. أرسل سهاما فشتتهم برقافازعجهم. فظهرت أعماق البحر وانكشفت أسس المسكونة من زجر الرب من نسمة ريح انفه. لقد رأى الله ويدهُ القوية خلال التجارب بل بروح النبوة إمتدّ نظر داود ليرىما حلّ بالإنسان بحسد إبليس وكيف نزل الله الكلمة بذاته من السماء ليعلن حبهالنارى نحو البشر، الأمر الذى أدهش المسكونة كلها، السماء والأرض. إرتجت الأرض.. . لأنه غضب: لقد غضب الله بسبب الخطية وغضب الله لما فعلته الخطية بحياةالإنسان وبطبيعته. غضب الله على داود بسبب خطيته فلم يفارق السيف بيته وغضب علىسدوم وعمورة فإحترقا بنار وكبريت، وغضب على محاولة عزيا إغتصاب الكهنوت فحدثتزلزلة رهيبة. لكن غضب الله على ما حدث من دمار للإنسان الذى خلقه جعله يتجسد ويصلبلينقذ الإنسان وعملهُ هذا أدهش المسكونة فإرتجت الأرض وإرتعدت السموات أمامهذا الحب الفائق الذى ظهر فى التجسد:•    طأطأ:أحنى السموات. فالمسيح جعل بنزوله على الأرض، جعل الأرض سماء. فحيثما يوجد المسيحتكون السماء. طأطأ: أحنى السموات، جعلها تنحنى لتتلامس مع الأرض. طأطأالسموات ونزل: هو نزول المسيح البار القدوس إلى ضعف البشر. طأطأ السموات ونزل. وعند الصلب نجد أن هذاقد حدث فعلاً فالأرض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت (مت27: 51،52). ولقد كانالتجسد سر عجيب لم يستطع أحد أن يفهمه: ضباب تحت رجليه. وكان هذا الضبابكثيفاً جداً فى العهد القديم ولم يستطع أحد أن يدرك سر حب الله إلاّ بعد أن أشرقنور الصليب وأشرق هو بنوره فينا. وقولهُ ضباب يشبه قول بولس الرسول “عظيم هوسر التقوى الله ظهر فى الجسد”. صعد دخان من أنفه: علامة الغضب. ونارمن فمه أكلت: الله فى غضبه يكون نار آكلة تأكل مقاوميه كما حدث فى سدوم وكماخرجت نار أكلت إبنى هرون (لا10: 1،2) والنار التى أكلت الخمسين رجل مرتين أيامإيليا. ولكن الله فى محبته يكون نار تحرق لنا عدو الخير وسور نار يحمينا منهُ(زك5:2) وهو نار تشعل قلوبنا محبة بعد أن تحرق أشواك الخطية فينا. وآية (12) مظلات:هى الظلمة والغمام الكثيرة المياه: أى مياهاً حاشكة. فلا يُرى الرب منورائها كما لا يُرى من الخارج الساكن فى مظلة. والله إحتجب عنّا فلا نراه لأنه فىمحبته يخشى لئلا نموت إذا رأيناه “لا يرانى الإنسان ويعيش”. منالشعاع قدّامه إشتعل: إذا كان الله قد أحاط نفسه بضباب وسحاب حتى لا نراهفالسحاب ينتج عنهُ برق والبرق قادر أن يشعل الجمر. ورمزياً فالروح القدس الذىأرسلهُ لنا المسيح يشبه بالمطر الذى ينزل من السماء ويشبه بالنار التى تلهب القلوبحباً. وفى (16) فظهرت أعماق البحر: والآية يمكن ترجمتها هكذا فظهرتمجارى المياه (راجع الكتاب المقدس بالشواهد) وإنكشفت أسس المسكونة:بتجسد المسيح ظهرت المحبة التى أسس الله عليها المسكونة ، المحبة التى جعلت اللهيخلق العالم ويعطى حياة. وظهرت مجارى المياه أى ظهر لنا كيف نحصل على الروح القدسأى بتجسد المسيح. تأمل روحى :- عمل المسيحيهز كل كياننا ويجدد طبيعتنا ويزلزلها الجسد (الأرض) النفس (السماء). وركب على كاروب لأن عرشالله مركبة كاروبيمية. وإذا كان كاروب يعنى معرفة فيكون المعنى أن الله تمجد فوقكمال المعرفة وتعنى أيضاً أن الله يرتاح فى من يعرفه. ورُئى على أجنحة الريح: أىكان خلاصه وعملهُ سريعاً جداً أرسل سهاماً فشتتهم، برقاً فأزعجهم: أرسلالإنجيليين الذين لهُ فى العالم كله كسهام وكبروق فى قوتهم وفى العجائب فإنزعجتممالك إبليس حين دخل الإيمان للعالم كله. وبإختصار فكلمة الله يطأطئ السمواتبتجسده لينزل إلينا مشرقاً كشمس البر على الجالسين فى الظلمة، أمامهُ يرتعد كل ماهو زمنى فينا فتتقدس سمواتنا الداخلية (نفس) وأرضنا (جسد) ويبدد ظلمة الجهل التىكانت فينا. وأعطانا معرفة فصرنا هياكل لله والروح القدس وصرنا كمركبة كاروبيمية. وهوركب على السحاب كما على كاروب وصعد ليحملنا إليه ويجلسنا معهُ فى السماويات فكل منكان هيكلاً لله يكون فى السماويات وكل من صار كمركبة كاروبيمية يعرف الله صار فىالسماويات. وأرسل تلاميذه ورسله كسهام وتنفذ كرازتهم الإنجيلية إلى القلوب، وتبرقفيها بنور المعرفة فيهتز كل شر فيها وتقوم مملكة الرب داخلها.  الآيات(17-20) :-أرسل من العلى فأخذنينشلني من مياه كثيرة. أنقذني من عدوي القوي من مبغضي لأنهم أقوى مني. أصابوني فييوم بليتي وكان الرب سندي. أخرجني إلى الرحب خلصني لأنه سر بي. أرسل من العُلى فأخذنى:اللهبخلاصه العجيب كأنه مدّ يده من علائِهِ لينقذ داود وينقذنا بعد أن أشرفنا علىالموت: نشلنى من مياه كثيرة: كما إنتشل موسى لأنّه سر بى: لسان حالداود أن الله سُرّ به حين إختاره وحين مسحهُ  وحين خلصه وحين جعلهُ ملكاً وحين قبلتوبته. وهذا ينطبق على كل مؤمن، وبالنسبة للكنيسة التى دعاها الله من بين مياهكثيرة إذ جمعها من بين الأمم والشعوب المتنوعة وخلصها من عدوها القوى الذى كانيربطها برباطات محبة العالم. وأخرجها المخلص إلى الرحب وأخرجها من ضيق الحياةالجسدانية إلى إتساع الإيمان الروحى فإنطلقت إلى حرية الروح.  الآيات(21-25) :-يكافئني الرب حسب بريحسب طهارة يدي يرد علي. لاني حفظت طرق الرب ولم اعص الهي. لان جميع أحكامه أماميوفرائضه لا أحيد عنها. وأكون كاملا لديه وأتحفظ من أثمي. فيرد الرب علي كبريوكطهارتي أمام عينيه. داود كرجل من رجالالعهد القديم يتكلم عن البر بمفهومه ومن وجهة نظره وأنه إلتزم بالوصايا. هكذا كانشعور داود فى مز (18) أنه بار ملتزم بالوصايا لذلك أنقذه الله. هو حقيقة إنسانمتواضع قال عن نفسه “برغوث وكلب ميت” ولكن هذا ما فهمه داود أنه إذاإلتزم بالناموس وبالوصايا فهو بار. ولكن الآن بعد أن سقط وتلوث فكيف يتكلم هكذا؟هو فهم أن التوبة أعطته نقاوة ثانية “تغسلنى فأبيض أكثر من الثلج”. ولكنهذا الكلام بمفهوم نبوى يتحدث عن المسيح البار الحقيقى وَحْدَهُ وداود يرمز لهُ.والآن صار لكنيسته جَسَدِهِ أن تقول أنها طاهرة فهى مغسولة بالدم. فالخلاص هو أنالمسيح نزل إلى العالم ليحملنا فيه ونصير أعضاء جسده المقدس فنقف أمام الآبأولاداً له مبررين فى الدم الثمين، كمن هم بلا عيب، نحمل كمال المسيح فينا. نقف فىتواضع ونقول إن فعلنا كل البر فنحن عبيد بطالون نحن كلاب ميتة وبراغيث. لكن نحن فىالمسيح كاملين فالبر هو بالمسيح.  الآيات(26-28) :-مع الرحيم تكون رحيمامع الرجل الكامل تكون كاملا. مع الطاهر تكون طاهرا ومع الأعوج تكون ملتويا. وتخلصالشعب البائس وعيناك على المترفعين فتضعهم. مع الرحيم تكون رحيماً ومع الأعوج تكون ملتوياً: هذا رأه داود فىحياتِهِ فطوال فترة بر داود وكماله كان داود فى مجده منتصراً على كل أعدائه وبعدأن سقط فكل شئ إختلف. حين إعوجت طرق داود إلتوت الطرق معهُ وأمامهُ فرأى اللهقاسياً معهُ فكلمة ملتوياً تترجم هكذا وتترجم قاسياً ولكن كان هذا لتأديبه فيعودكاملاً ويعود طاهراً فيرجع الله إليه ويكون كاملاً وطاهراً معهُ. إذاًإلتواء الطرق أمامه كان لتأديبه وتخلص الشعب البائس: حقيقة الله يكونكاملاً مع الكامل لكن المسيح جاء للعالم وهو فى أشد درجات إنحطاطه وخطيته ووثنيتهفحينما إزدادت الخطية “وحيث كثرت الخطية إزدادت النعمة جداً” (رو20:5).فالعالم كان قد وصل لحالة من البؤس والعمى جعلته لا يعرف الله فلم يطلبه فكان أنيتجسد الله ليعرفه العالم ويطلبه. وعيناك على المترفعين فتضعهم المترفعينأى المتكبرين وهم الشياطين وكل من يمشى وراءهم هؤلاء سينزلون إلى الهاوية ونرىمثالاً للأية ومع الأعوج تكون ملتوياً فى قصة أخاب حين أضله الروح الشرير(1مل20:22) ونرى الآن مفهوماً آخر للأية أن المسيح صار سر برنا وتقديسنا فإننا بهوفيه ننال الطبيعة الجديدة المقدسة فنصير رحماء وكاملين وأطهاراً  ومتواضعين فندخلإلى علاقة جديدة مع الآب وكأننا نقول بك صرنا رحماء فنرحم الآخرين فترحمنا أنت ياالله.  آية (29) :-لأنك أنت سراجي يا رب والرب يضيء ظلمتي. كيف صرنا رحماءوكاملين. إن الظلمة قد حلت بالنفس، إذ صارت فى جهالة، لذا جاء المسيح كلمة الله،المعلم، مشرقاً على النفس بالمعرفة الروحية المخلصة فتستنير أعماقنا الداخلية.  الآيات (30-43) :-لاني بك اقتحمت جيشابالهي تسورت أسوارا. الله طريقه كامل و قول الرب نقي ترس هو لجميع المحتمين به.لأنه من هو اله غير الرب و من هو صخرة غير الهنا. الإله الذي يعززني بالقوة و يصيرطريقي كاملا. الذي يجعل رجلي كالأيل وعلى مرتفعاتي يقيمني. الذي يعلم يدي القتالفتحنى بذراعي قوس من نحاس. وتجعل لي ترس خلاصك ولطفك يعظمني. توسع خطواتي تحتي فلمتتقلقل كعباي. الحق أعدائي فأهلكهم ولا ارجع حتى أفنيهم. أفنيهم واسحقهم فلايقومون بل يسقطون تحت رجلي. تنطقني قوة للقتال و تصرع القائمين علي تحتي. وتعطينياقفيه أعدائي ومبغضي فأفنيهم. يتطلعون فليس مخلص إلى الرب فلا يستجيبهم. فاسحقهمكغبار الأرض مثل طين الأسواق أدقهم وأدوسهم. داود هنا يتكلم عنحروبه ضد الموآبيين والعمونيين. . . الخ والتى إنتهت بإنتصاراته. وهو هنا لا يفتخربقوته بل يرجع الفضل لله. وإن كان العدو قوياً فالله هو قوة داود وهو ترس لهُ يصد جميعسهام العدو. وهو سور نار يحميه. أقفية أعدائى أى يهرب أعداءهُ أمامهُ فيرىأقفيتهم. ولكن هذه الحرب هى صورة للحروب الروحية فبعد أن فتح الله عيوننا نرى أنإبليس يحاربنا فنقوم ونحاربه ومن المؤكد ستكون لنا النصرة فالله قوتنا. وترفعنى:كما على المرتفعات العالية فلا يلحق بى أذى فمن عاش مع المسيح فى السماويات وتذوقأنه ما أحلى الرب يكون لهُ قوة جبارة ويرفض إغراءات العالم وخطاياه. وتوسعخطواتى فألحق بعدوى وأفنيه بقوة الصليب. فالله هو الذى أعطانا السلطان أن ندوسعلى الحيات والعقارب وكل قوة العدو. وفى أية (35) الذى يُعلم يدىّ القتال فتحنىبذراعىّ قوس من نحاس: لقد تذكر داود هنا معركته مع جليات وكيف لم يستطع يومهاأن يحمل الأسلحة الثقيلة فحارب بالمقلاع. والآن هو محارب جبار يجيد إستخدام كلأنواع الأسلحة وتعلم أن يضع يده داخل القوس النحاسى ويحمله ويدافع به. وكلمة تحنىالمقصود بها التفاف الذراع داخل القوس وحمله للقتال. والمعنى الروحى، أنه إذا كانالإنسان مازال فى بداياته الروحية تكون أسلحته بسيطة وبعد أن ينمو روحياً يدربهالله على إستخدام كل الوسائل الخاصة بالحرب الروحية (أف6: 11-18). وفى (31) قولالرب نقى. ترس هو: الله قال لا تخف أنا ترس لك وقوله نقى وطريقه كاملوهو لن يتركنا.  الآيات (44-51) :-وتنقذني من مخاصماتشعبي و تحفظني رأسا للأمم شعب لم اعرفه يتعبد لي. بنو الغرباء يتذللون لي من سماعالأذن يسمعون لي. بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم. حي هو الرب ومبارك صخرتيومرتفع اله صخرة خلاصي. الإله المنتقم لي والمخضع شعوبا تحتي. والذي يخرجني من بينأعدائي ويرفعني فوق القائمين علي وينقذني من رجل الظلم. لذلك أحمدك يا رب في الأممولاسمك أرنم. برج خلاص لملكه والصانع رحمة لمسيحه لداود ونسله إلى الأبد. مخاصمات شعبى: إشارةلمحاربات شاول ثم رفض 10 أسباط لهُ بعد ملكه ثم ثورة إبشالوم ضده. فالحروب ضدنا منخارج ومن داخل. وتحفظنى رأساً للأمم: هو ساد على كل الشعوب الوثنية حولهُ.وهذا رمز لسيادة المؤمن على إبليس بالرغم من حروبه الداخلية والخارجية. من سماعالأذن يسمعون لى: هم سمعوا عنى فأحبونى والآن يسمعوا صوتى. ولكن هذه الأياتيتكلم فيها داود بالنيابة عن المسيح الذى صار رأساً للأمم وبالكرازة آمن به العالمأى من سماع الأذن بكلمات الكرازة سمعوا للمسيح وأصبحت الشعوب التى لم تكن تعرفالمسيح تتعبّد لهُ (الأمم). بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم: الذينرفضوا المسيح فصاروا غرباء عنهُ وتحصنوا داخل حصونهم ليهاجموه ها هم يبلونأى يخورون ويستسلمون ويخرجون من حصونهم. نجد هنا داود لا يفتخربقوته فهو محارب قوى. وقد نفهم أن تحنى بذراعيه قوس من نحاس المعنى المباشر أنه فىقوته الجسدية قادر أن يحنى قوس من نحاس. لكنه لا يفتخر بقوته، بل يقول الله أعطاههذا تطبيقاً لقول بولس الرسول من إفتخر فليفتخر بالرب (1كو31:1) وعلينا أن لانفتخر بمواهبنا بل ننسبها لمن أعطاها لنا ونشكر الله عليها بل نفهم أنها وزناتيحاسبنا الله عليها.


الإصحاح الثانى والعشرون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار