كتب

أخطاء إنجيل برنابا



أخطاء إنجيل برنابا
]]>

أخطاء إنجيل
برنابا

أخطاء
تاريخية

 

كاتب
إنجيل برنابا يدّعى أنه واحد من تلاميذ المسيح، وهو بذلك يكون قد عاش مع المسيح،
وجال معه عبر أرض فلسطين – أي كان عارفاً بجغرافية فلسطين – وكيهودي ينتظر المسيا
ويمارس العبادة اليهودية، فلابد أن يكون عارفاً بالأعياد اليهودية ورؤساء الكهنة.

ولكن
من خلال دراستنا لإنجيل برنابا نرى أن الكاتب وقع في كثير من الأخطاء التي تبرهن
وتؤكد أنه لم يعش في فلسطين في زمن المسيح.

وقبل
أن نوضح هذه الأخطاء لنا تعليق على ما كتبه محمد عبد الرحمن عوض حيث يقول:

“من
الأمور التي أطال فيها بعض الباحثين لإبطال ما يُسمى بإنجيل برنابا، أن كاتب هذا
الإنجيل قد خالف الحقائق التاريخية والجغرافية، ولا نريد أن نبرر الأمر أو نثبت
عكسه، فقد قلنا أن ذلك لا يهمنا كمسلمين، إلا أننا نحب أن نلفت نظر القارئ إلى أنه
إذا كانت مخالفة إنجيل برنابا بعض الحقائق التاريخية والجغرافية يتخذه البعض
دليلاً على تزوير هذا الإنجيل، فما بالك بمخالفة الأناجيل الأربعة لتاريخية
الرسالات السماوية، فمنذ العهود الأولى للبشرية لم تسمع الأرض ولا البشر ولا حكى
لنا التاريخ عن رسالة أيدت التثليث ولا دعت إليه كما حدث في كتابات الأناجيل
الأربعة والرسائل الملحقة بها. وهذه المخالفة وحدها دليل كاف على تزوير هذه
الأناجيل. وإلا فكيف نتخذ من بعض المخالفات التاريخية دليلاً على تزوير كتاب؟
علماً بأن المعلومات التاريخية ظنية، فقد يكون ما ذكر إنجيل برنابا هو الصحيح
“(1)

1-
يقول الكاتب إنه لا يريد أن يبرر، ومحاولته إثبات أن هناك أخطاء في الأناجيل
الصحيحة هو في حد ذاته تبرير

2-
وكما سنرى في هذا الفصل إن أخطاء إنجيل برنابا، ليست أخطاء تاريخية فقط حتى نقول
إنها ظنية ويمكن أن يكون ما ذكره إنجيل برنابا هو الصحيح، حيث أن به كثيراً من
الأخطاء الجغرافية – وهذه بالطبع ليست ظنية – وأخطاء علمية تخالف لا نظريات وفروض
بل حقائق علمية مؤكدة، وهذا الكم الهائل من الأخطاء يؤكد أنه كتاب مزور

3-
إن القول بأن عقيدة التثليث – والأصح الثالوث- التي جاءت في الأناجيل الأربعة دليل
كاف على تزوير الأناجيل، قول غير صحيح، وليس هنا مجال الرد عليه (2)

وحتى
يكون الأمر واضحاً فقد قمنا بتقسيم الأخطاء التي درسناها إلى:

1-
أخطاء تاريخية

2-
أخطاء جغرافية

3-
أخطاء تتعلق بشخصيات الكتاب المقدس

4-
أخطاء علمية

5-
أخطاء اختفت في الترجمة العربية

6-
مبالغات عددية

(1) الاختلاف والاتفاق بين إنجيل برنابا والأناجيل الأربعة. محمد عبد
الرحمن عوض. ص 47-48.

(2) ارجع إلى الكتب التي تناولت هذا الموضوع مثل:

1- الله في المسيحية. عوض سمعان

2- برهان يتطلب قراراً. جوش مكدويل ترجمة د.القس منيس عبد النور

3- الإيمان المسيحي هل هو معقول؟ ناشد حنا

4- ثلاثة حقائق أساسية في الإيمان المسيحي. يوسف رياض

5- عقيدة الثالوث القويمة. وليم تمبل جاردنر… وغيرها

 

1-
الأخطاء التاريخية

1-
أخطاء تتعلق بالحكام ورؤساء الكهنة

برنابا
3: 1-5 “كان هيرودس في ذلك الوقت ملكاً على اليهودية بأمر قيصر أوغسطس. وكان
بيلاطس حاكماً في زمن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا. فعملاً بأمر قيصر اكتتب
جميع العالم. فذهب إذ ذاك كل إلى وطنه وقدموا نفوسهم بحسب أسباطهم لكي يكتتبوا.
فسافر يوسف من الناصرة إحدى مدن الجليل مع امرأته وهى حبلى ذاهبا إلى بيت لحم
لأنها كانت مدينته وهو من عشيرة داود ليكتتب عملاً بأمر قيصر”

وفيما
يلي سوف نقدم سرداً تاريخياً (3) عن الحكام
والكهنة وبعده سوف تكتشف الأخطاء التاريخية التي وقع فيها كاتب إنجيل برنابا

أولاً:
الدولة الرومانية

في
الوقت الذي ظهر فيه المسيح على مسرح الوجود المادي كان النسر الروماني يبسط أجنحته
على حوض البحر المتوسط، أو البحر الكبير كما كانوا يلقبونه.

وكان
يوليوس قيصر مع بومبي القائد وشيشيرون الفيلسوف يكونون في روما الحكومة الثلاثية
الائتلافية. وحينما أراد بومبي أن يستأثر بالسلطة في روما زحف عليه يوليوس قيصر
بجيشه حتى لحقه وهزمه في فرساليا عام 48 ق.م.

وبعد
موت يوليوس قيصر في أوائل عام 44ق. م مقتولاً بيد ماركوس بروتس تقاسم اثنان من
قواد جيشه ” مارك أنطونيوس، وغايوس أوكتافيوس الإمبراطورية، فاختار أنطونيوس
البلاد الشرقية واختار أوكتافيوس البلاد الغربية ثم دب بينهما صراع وانتهى هذا
الصراع بهزيمة أنطونيوس في معركة أكتيوم ومات منتحراً.

ومن
عام 31 ق. م فصاعداً أصبح أوكتافيوس سيد روما بغير منازع وأسبغ عليه مجلس الشيوخ
الروماني لقب “أوغسطس” اعترافاً بجهوده في خدمة الإمبراطورية. واستمر في
حكمه حتى عام 14 م، وبعد موته تولى الأمبراطور طيباريوس قيصر من سنة 14م حتى 37م.

(3) هذا السرد مأخوذ عن المراجع التالية:

1- فلسطين كما
عرفها المسيح. د. عزت ذكى. ص 16-28

2- في خطوات المسيح. ه. ف مورتون. تعريب د. عزت زكى. ص 103، 108،109

3- الأحجار تتكلم. جون الدر تعريب د. عزت ذكى. ص 153- 154

4- دائرة المعارف الكتابية. ج 4. ص 166

5- تاريخ الفكر المسيحي. د. القس حنا الخضرى مجلد1. ص. 101، 102، 167

6- متى ولد المسيح. القمص سيداروس عبد المسيح. ص 29-30

 

ثانياً
هيرودس الكبير

حينما
قهر يوليوس بومبي عين انتباتر الأدومي والد هيرودس الكبير حاكماً لليهودية وقد نال
هيرودس الكبير حظوة لدى مارك أنطونيوس وغايوس أوكتافيوس وبقرار من مجلس الشيوخ
الروماني مُنح لقب حاكم اليهودية وملكها عام 40ق.م

وبعد
موقعة أكتيوم ذهب إلى روما وأعلن ولاءه واخلاصه لأوغسطس قيصر واستمر في حكمه حوالي
40عاماً حتى وفاته عام4 ق.م.

وبعد
موته قسمت مملكته بين ثلاثة من أبنائه:

1-
هيرودس انتيباس، أصبح والياً على الجليل وبيرية، واستمر حكمه 43 سنة، وكان معاصراً
للمسيح حتى عزله الامبراطور كاليجولا ونفاه.

2-
فيلبس،أصبح حاكماً على المناطق الشمالية، شمال شرق بحر الجليل، ومعظمها يقطنها
الأمم واستمر حكمه ثلاثين عاماً كاملة.

3-
أرخيلاوس: صار حاكماً على أهم المناطق وهى اليهودية والسامرة وأدومية وكانت فترة
حكمه قصيرة، ففي عهده عمت الاضطرابات البلاد، واشتكى اليهود لدى قيصر طالبين عزله.
فُعزل من الحكم عام 6م ونفى إلى بلاد الغال ووُضعت ولايته تحت الحكم الروماني.

ثالثاًَ:
الولاة الرومان

كان
عزل أرخيلاوس من منصبه بداية السلطة الفعلية للرومان في البلاد وهذا هو ثبت
بالولاة الرومان حتى صلب المسيح:

1-
كوبونيوس واستمر في منصبه أربع سنوات

2-
مرقس أمبفيوس واستمر لمدة ثلاث سنوات

3-
عانيوس روس لمدة سنة واحدة

4-
فاليريوس جراتوس وبقى لمدة أحد عشر عاماً

5-
بيلاطس البنطي: عين والياً على اليهودية عام 26م واستمر في كرسي الولاية حتى عام
36م أي أنه استمر في الحكم حوالي ست سنوات بعد صلب المسيح.

رابعاً:
رؤساء الكهنة

تدخل
الرومان في تنصيب الكهنة، فقد كان يهمهم أن يكون الجالس على كرسي موسى ممالئاً
للمستعمر، أو على الأقل مسالماً لهم.

ومع
أنه لم يذكر في البشائر إلا اسم اثنين من رؤساء الكهنة: حنان(4) وقيافا(5)، إلا أن
التاريخ يخبرنا أنه من عهد هيرودس الكبير، حتى تاريخ خراب أورشليم، وهى فترة قصيرة
في تاريخ الأمة اليهودية، عُين ثمانية وعشرون رئيساً للكهنة وقد تولى حنان رئاسة
الكهنوت عام 6م واستمر إلى عام 14 م. ثم عين بدلاً منه زوج ابنته قيافا، ومع ذلك
استمر نفوذ حنان طيلة عهد قيافا وأيضاً طيلة عهد أبنائه الذين تولوا الكهنوت”.

ويسجل
لنا كاتب معاصر للأحداث وهو البشير لوقا.

“وفى
تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة. وهذا الاكتتاب الأول
جرى إذ كان كيرينيوس والى سوريا. فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد إلى مدينته. فصعد
يوسف أيضاً من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تُدعى
بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته. ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهى
حبلى” (لو2: 1-5.).

ثم
يسجل لنا بدء إرسالية المسيح قائلاً: “وفى السنة الخامسة عشرة من سلطنة
طيباريوس قيصر إذ كان بيلاطس البنطي والياً على اليهودية وهيرودس رئيس ربع على
الجليل وفيلبس أخوه رئيس ربع على إيطورية وكورة تراخونيتس وليسانيوس رئيس ربع على
الأبلية. في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا ابن زكريا في
البرية… ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة “(لو 3: 1-2، 23). وبمقارنة
ما جاء في هذا السرد التاريخي مع ما جاء في إنجيل لوقا وإنجيل برنابا نجد أن كاتب
إنجيل برنابا وقع في الأخطاء التاريخية التالية:

1-
قوله إن هيرودس كان ملكاً بأمر قيصر أوغسطس والصحيح أنه مُنح لقب حاكم اليهودية
وملكها عام 40ق.م بقرار من مجلس الشيوخ الروماني.

2-
قوله إن بيلاطس كان حاكماً في ذلك الوقت، والصحيح أن بيلاطس أصبحا والياً على
اليهودية عام 26م وليس في زمن هيرودس الكبير الذي توفى سنة 4ق.م، وبالتالي لا يمكن
أن يكون معاصراً لولادة المسيح.

3-
قوله إن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا في زمن ولادة المسيح وهذا أيضا غير صحيح
حيث أن حنان تولى رياسة الكهنوت عام 6م.

فالمسيح
وُلد في زمن أوغسطس قيصر (لو 2: 1-5)، وبدأ خدمته في زمن طيباريوس قيصر (لو 3: 1-2).
ثم أن بيلاطس البنطي وحنان وقيافا كانوا معاصرين لصلب المسيح وليس لولادته.

4-
وحيث أنه يذكر أن بيلاطس كان في زمن هيرودس الذي عين بأمر قيصر أوغسطس، إذن
فبالتالي بيلاطس قد عين بأمره أيضاً وهذا غير صحيح حيث أن بيلاطس قد عين والياً
بأمر طيباريوس قيصر.

(4) حنان: دوقي، وعين رئيساً للكهنة سنة 7م بواسطة كيرينيوس وإلى سوريا
وأقيل على يد الوالي جراتوس سنة 14م

(5) يوسف قيافا:
زوج ابنة حنان، وعُين رئيساً للكهنة على يد الوالي جراتوس سنة 14م وأقيل على يد
فيتلوس نائب الأمبراطور بسوريا بعد استدعاء بيلاطس لروما.

 

2-
أخطاء تتعلق بالقوة العسكرية في فلسطين في زمن المسيح

لكي
تكون هذه الصورة واضحة سوف نقدم فكرة مختصرة عن نظام الجيش في الإمبراطورية
الرومانية ثم نذكر ما كتبه كاتب إنجيل برنابا لنكتشف الأخطاء التي وقع فيها.

أولاً:
نظام الجيش في الإمبراطورية الرومانية (6)

“لم
يكن هناك في بادئ الأمر قوة عسكرية منتظمة، بل كان المواطنون يقومون بالواجب
العسكري حين يدعوهم الحاكم إلى ذلك (كما في أي عمل مدني آخر). وقد أدى تكوين جيش
منتظم دائم إلى دخول طبقة الفقراء إلى صفوف الجيش في عهد ماريوس(في نحو 107 ق.م)،
ومنذ ذلك الوقت أصبح الجيش يتكون من مجموعة رجال تغلب عليهم صفة المرتزقة، يخدمون
في الجيش مدداً تتراوح بين 16-26 سنة تختلف باختلاف الأقسام التابعين لها.

وكان
الجيش الروماني ينقسم إلى الأقسام التالية:

1-
الحرس الجمهوري وحامية العاصمة (الحرس الإمبراطوري)

2-
الفيالق والفرق

3-
القوات المعاونة

4-
قوات الاحتياط

5-
الأسطول

أ-
الحرس الإمبراطوري

يتكون
من تسعة ألوية تشكل حامية مدينة روما. وكان كل لواء يتكون من 1000 عسكري يقودهم
أمير الفرسان.

(1) دائرة المعارف الكتابية. ج2. ص 609-611

 

ب
– الفيالق أو الفرق

كان
هناك 25 فيلقاً في سنة 23م (كما يذكر تاسيتوس). وزاد هذا العدد إلى ثلاثين فيلقاً
في عهد ماركوس أوريليوس (160-180م)، وكان كل فيلق يتكون عادة من 6000 رجل ينقسمون
إلى عشرة ألوية، يتكون كل لواء من ثلاثة كتائب، وكل كتيبة تتكون من مئتي جندي.

وكان
حاكم كل ولاية هو القائد الأعلى لكل القوات في ولايته، وكان يُعهد بقيادة كل فيلق
إلى ضابط من مجلس الشيوخ مع القوات المعاونة الملحقة بالفيلق.

ج-
القوات المعاونة

وكانت
تنتظم في لواءات من المشاة وكتائب من الفرسان، أو في لواءات مختلطة. وكان بعض هذه
اللواءات يضم نحو 1000 جندي، ولكن غالبيتها كانت تضم 500 جندي يقودها أمير من الفرسان.

د-
قوات الاحتياط

بدأ
هذا النظام في الظهور في القرن الثاني الميلادي، وتكونت هذه القوات من مجموعة من
المليشيات المحلية في الولايات. وكان عددها يتراوح بين 90-300 جندي تحت قيادة ضابط
من الفرسان.

*
وقد جاء في العهد الجديد إشارات إلى المؤسسات العسكرية الرومانية التي كانت ترابط
في اليهودية مثل كتيبة أوغسطس وكانت ترابط في قيصرية أو بالقرب منها، وكان يوليوس
– قائد المئة الذي عهد إليه بحراسة الرسول بولس وغيره من الأسرى في رحلتهم إلى
روما – من هذه الكتيبة (أع 27: 1)، والكتيبة الإيطالية وكانت أيضاً في قيصرية وكان
كرنيليوس قائد المئة منها (أع10).

وكان
هناك لواء مرابط في أورشليم، قائده الأعلى كلوديوس ليسياس. وكان يُلقب بالأمير (أع
23: 10 -26، أع 24: 7)، والكلمة في اليونانية تعنى ” قائد ألف ” مما
يعنى أن عدد أفراد ذلك اللواء كان ألفاً من الجنود، وكان في هذا اللواء، عشرة من
قادة المئات ”

*
الوضع في فلسطين

بالرجوع
إلى حوليات المؤرخ الروماني تاسيتوس الذي عاش في الفترة من 55-117م سجل لنا فيها
في الكتاب الرابع، الفصل الرابع والخامس عن انتشار القوات الرومانية في زمن
الأمبراطور طيباريوس قيصر (14-37م)، نرى:

إن
مجموع القوات الرومانية 25 كتيبة أو 150.000 رجل لحفظ السلام في كل الإمبراطورية
الرومانية من أسبانيا حتى نهر الفرات.

وإذا
افترضنا أن عدد القوات المعاونة حوالي 200.000 جندي

إذن
عدد القوات الرومانية في زمن المسيح لا يتعدى 350.000 جندي. وباعتبار مساحة
الإمبراطورية الرومانية في ذلك الوقت، نجد أن 13.000 جندي يكفى لحفظ الأمن في
منطقة مساحتها50.000 ميل مربع، وحيث أن مساحة فلسطين حوالي 10.000 ميل مربع (7)، إذن عدد القوة المطلوبة لحفظ الأمن حوالي 2600 جندي.

ومن
المفترض أن يكون نصف هذه العدد من القوات المحلية المعاونة، ولكن نظراً للعداوة
الشديدة بين اليهود والرومان باعتبارهم وثنيين، ولكثرة ثورات اليهود فالقوة
الموجودة هي من الجنود الرومان ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتعدى 3000 جندي. (8)

(7) إنجيل برنابا: قيمته الحقيقية. ص 24-26

(8) ويرى فرانك ج. باول أنه كان من عادة الحكام في أوقات الأعياد أن
يتركوا مركز قيادتهم في قيصرية على الساحل والتي تبعد حوالي 60 ميلاً عن أورشليم
ويعززوا الحامية الرومانية المكونة من ستة آلاف مقاتل والمتمركزة في قلعة أنطونيا
بالقرب من الهيكل ولهذا السبب كان بيلاطس في أورشليم عند القبض على المسيح، وكان
تحت إمرة بيلاطس جيش مكون من حوالي 35 ألف مقاتل مكوناً من الفرق المساعدة الخامسة
والعاشرة والخامسة عشرة ليتمّكن بذلك من حفظ القانون والنظام في اليهودية ”
محاكمة يسوع المسيح. ص 32-33.

وعلى فرض صحة هذا الرأي فإن عدد أفراد الجيش الروماني في فلسطين 35 ألف
جندي وبالطبع لا يسمح الروماني بوجود جيش يهودي أو خلافه، فمن أين كان العدد في
فلسطين600.000جندى.

* ويذكر ه. ف. موتون أنه “حينما زحف تيطس في عام 70م علي رأس جيش
جرار تجاه أورشليم وكان جيشه الروماني يتكون من 60ألف مقاتل يكونون الكتيبة
الخامسة والعاشرة والثانية عشرة والخامسة عشر من الجيش الروماني وتضم فرساناً
ومشاة ومساعدين مجهزين بأحدث الأسلحة الرومانية ” في خطوات المسيح. ص 28.

ومن هنا نرى أنه من المستحيل صحة القول بأنه كان في فلسطين 600.000
جندي.

 

ثانياً:
عدد الجنود في فلسطين طبقاً لما جاء في إنجيل برنابا

برنابا
91: 8-10 الجنود الرومان أعلنوا أن المسيح هو الله، وبسبب هذا حدث اضطراب عظيم في
اليهودية “فاجتمع في مزيه على أثر ذلك ثلاثة جيوش كل منها مئتا ألف رجل
متقلدي السيوف” وقد تحدث في محاولة للتهدئة كل من هيرودس والحاكم الروماني
ورئيس الكهنة.

ولنا
مع هذا القول وقفة: –

1-
إن تاسيتوس يقول إنه بدء من سوريا وفى كل المنطقة حتى نهر الفرات (شاملة فلسطين)
عدد القوات أربع كتائب أي 24.000 جندي والمساحة المذكورة حوالي 100.000 ميل أي مثل
مساحة فلسطين 10 مرات ولذلك فالقول بوجود 600.000 جندي في فلسطين شئ غير منطقي(9).

2-
إن هذا الحدث لم يذكر في أي تاريخ من تواريخ العالم كتاريخ يوسيفوس (10)، واجتماع
600.000 جندي مسلحين ولمدة أربعين يوماً ليست حادثة لا تستحق الذكر.

3-
كيف اجتمعت هذه الجيوش بسرعة وهل يعقل أن يجتمع مثل هذا العدد ويتفرق بهذه
السهولة؟ وأين هو المكان الذي يتسع لمثل هذا الحشد؟

4-
من يتبع هذا الجيش الجرار، هل هو روماني؟ وكما أوضحنا هذا العدد مستحيل. هل هو
يهودي تابع لهيرودس أو رئيس الكهنة؟ وهذا أيضاً في ظل الاحتلال الروماني مستحيل.
إذن فهذه مبالغة عددية من الكاتب كما هو في كل كتابه.

*
برنابا 210: 29، 214: 29 في محاولة القبض على المسيح طلب رئيس الكهنة من الوالي
جنوداً فأعطاه كتيبة والكلمة في اللغة اليونانية-كما أوضحنا سابقاً-تعنى 6000 جندي
وهذا شئ غير منطقي. هل هناك حاجة لمثل هذه القوة للقبض على اثني عشر شخصاً؟

*
برنابا 152: 1-27 في حوار للجنود الرومان مع المسيح انتهى بمحاولة القبض عليه،
وعندما قال يسوع “أدونأي صبأوت. ففي الحال تدحرجت الجنود من الهيكل. كما
يدحرج المرء براميل من خشب غُسلت لتملأ ثانية خمراً فكانوا يتلطمون بالأرض تارة
برأسهم وطوراً بأرجلهم دون أن يمسهم أحد. فارتاعوا وأسرعوا إلى الهرب ولم يعودا
يُروْا في اليهودية قط ” (برنابا 152: 24-27).

وهنا
نتساءل:

1-
الجنود الرومان وثنيون فكيف يدخلون الهيكل اليهودي؟ وأي مطّلع على التاريخ يعرف
أنه كان يحظر على الوثنين دخول الهيكل وإلا تعرض المخالف للموت الفوري كما كاد
يحدث مع بولس. ورفقائه اليونانيين المتنصرين وفقاً لما جاء في أع 21: 27-36.

2-
إذا فرضنا صحة هذا القول وأن الجنود ارتاعوا وهربوا إلى قاعدتهم في قلعة أنطونيا،
فإننا نرى أن القول بأنهم لم يعودا يُروْا في اليهودية قط لا يمكن أن يكون صحيحاً،
لأن عقوبة الفرار من الجندية هي الموت.

(9) إنجيل برنابا: قيمته الحقيقية. ص 27.

(10) إنجيل برنابا.
وليم تمبل جاردنر. ط 3 سنة.1924. ص 42-44

 

3-
الفريسيون

ذكر
كاتب إنجيل برنابا الفريسيين عديداً من المرات وفيما يلي سوف نوضح الأخطاء التي
وقع فيها:

برنابا
144: 7-16 “إن أخنوخ خليل الله الذي سار مع الله بالحق غير مكترث بالعالم
نُقل إلى الفردوس، وهو يقيم هناك إلى الدينونة (لأنه متى اقتربت نهاية العالم يرجع
إلى العالم مع إيليا وآخر)، فلما علم الناس بذلك شرعوا يطلبون الله خالقهم طمعاً
في الفردوس، لأن معنى الفردوس بالحرف في لغة الكنعانيين ” يطلب الله “،
لأنه هناك ابتدأ هذا الاسم على سبيل الاستهزاء بالصالحين، لأن الكنعانيين كانوا
منغمسين في عبادة الأصنام التي هي عبادة أيد بشرية، وعليه كان الكنعانيون عندما
يرون أحداً ممن كان منفصلاً من شعبنا عن العالم ليخدم الله قالوا سخرية فريسي أي
يطلب الله… فقال يسوع: الحق أقول لكم أن كل قديسي الله وأنبيائه كانوا فريسيين،
لا بالاسم مثلكم بل بالفعل نفسه لأنهم في كل أعمالهم طلبوا الله خالقهم وهجروا
مدنهم ومقتنياتهم حباً في الله فباعوها وأعطوها للفقراء حباً في الله”.

برنابا
145: 1-7 “لقد كان في زمن إيليا خليل الله ونبيه اثنا عشر جبلاً يقطنها سبعة
عشر ألف فريسي، ولم يكن بين هذا العدد الغفير منبوذ واحد بل كانوا جميعاً مختاري
الله. أما الآن وفى إسرائيل نيف ومئة فريسي فعسى إن شاء الله أن يوجد بين كل ألف
مختار واحد. فأجاب الفريسيون بحنق: أنحن إذاً جميعاً منبوذون وتجعل ديانتنا منبوذة.
أجاب يسوع: إني لا أحسب ديانة الفريسيين الحقيقيين منبوذة، بل ممدوحة وإني مستعد
أن أموت لأجلها. ولكن تعالوا ننظر هل أنتم فريسيون؟ إن إيليا خليل الله كتب إجابة
لتضرع تلميذه إليشع كتيباً أودع فيه الحكمة البشرية مع شريعة الله أبينا ”

وفى
هذا الكتيب يذكر إيليا صفات الفريسي الحقيقي ومنها:

-على
من يطلبون الله أن يهربوا من محادثة البشر(برنابا145: 32)


على من يطلبون الله أن يخرجوا مرة كل ثلاثين يوماً إلى حيث يكون أهل العالم (ع 34)


عليه متى تكلم أن لا ينظر إلا إلى قدميه (ع 36)


وعليه متى تكلم أن لا يقول إلا ما كان ضرورياً (ع 37)


وعليهم متى أكلوا أن يقوموا عن المائدة وهم دون الشبع (ع 38)


ليكن ثوب واحد من جلد الحيوانات كافياً (ع 41)


على كتلة التراب أن تنام على الأديم(ع 4)


ليكف كل ليلة ساعتان من النوم (ع 43)


وعليه أن لا يبغض أحداً إلا نفسه (ع 44)


لأنه بهذه الطريقة تجدون الله (ع 47)


هذا كتيب إيليا أيها الفريسيون (ع 49)

برنابا
148: 1-12 “ألا قولوا لي هل فريسيون اليوم فريسيون؟ هل هم خدم الله؟ لا لا
البتة، بل الحق أقول لكم إنه لا يوجد هنا على الأرض شر من أن يستر الإنسان نفسه
بالعلم ووشاح الدين ليخفى خبثه. إني أقص عليكم مثالاُ واحداً من فريسي الزمان القديم
لكي تعرفوا الحاضرين منهم: بعد سفر إيليا تشتت شمل طائفة الفريسيين بسبب الاضطهاد
العظيم من عبدة الأصنام. لأنه ذُبح في زمن إيليا نفسه في سنة واحدة عشرة آلاف نبي
ونيف من الفريسيين الحقيقيين، فذهب فريسيان إلى الجبال ليقطنا هناك. ولبث أحدهما
خمس عشرة سنة لا يعرف شيئاً عن جاره مع أن أحدهما كان على بعد ساعة واحدة عن الآخر…
فحدث في هذه الجبال قيظ فشرعاً كلاهما يفتشان على ماء فالتقيا. فقال هناك الأكبر
منهما (لأنه كان من عادتهم أن يتكلم الأكبر قبل كل أحد غيره وإذا تكلم شاب قبل شيخ
حسبوا ذلك خطيئة كبرى): أين تسكن أيها الأخ؟

ومما
جاء في حوارهما (الأصحاحات 148- 150)

1-
ما أجد جلود الغنم التي عليك (ع 32)

2-
منذ يومين لم أشرب ماء.. قال الأصغر: أيها الأخ منذ شهرين لم أشرب ماء (برنابا 149:
6-7)

3-
إن الكلمة الأولى التي قالها لي معلمي عندما لبست لباس الفريسيين هي أنه يجب علىَّ
أن أفكر في خير غيري وفى إثمي.

برنابا
185: 5 “كان لإليشع عدد وافر من الفريسيين جعله الله يتنبأ لهم”

برنابا
187: 5 “وكان قد باع كما قلت أرثه وأعطاه للفقراء لأنه بدون هذا لا يجوز لأحد
أن يُسمى فريسياً”

برنابا
188: 10 “على مقربة من جبل الكرمل حيث كان الأنبياء والفريسيون يقيمون”.

أولاً:
معنى كلمة فريسي:

إن
لفظ فريسي مشتق من الكلمة العبرية “فرش” بمعنى فرز أو عزل أو فصل، وعليه
فالفريسيون هم ” المنفرزون ” أو المنعزلون (11)
” عن الناس وقال آخرون إن فعل الكلمة لا يعنى انفصالاً بل يعنى ”
التفسير” أي أنهم هم الذين يفسرون الكتاب المقدس أو الناموس. (12)

أما
إدعاء كاتب إنجيل برنابا أن هذا اللقب كنعاني (13)
ويعنى “يطلب الله” وأُطلق سخرية على الأشخاص الذين انفصلوا عن العالم
ليخدموا الله فهو ادعاء لا نصيب له من الصواب.

ثانياً:
تاريخ الفريسيين

“يرجع
ظهور هذا الحزب إلى عصر السبي، عندما ترك كثير من اليهود بلادهم وهيكلهم وسيقوا
إلى أرض غريبة سنة 586ق.م، ولم يترك لهم في سبيهم هذا سوى الناموس ليكون دليلاً
لهم في عبادتهم وشريعتهم، ولهذا صار الناموس مركزاً للحياة الدينية واحتاج هذا
الموقف أناساً متخصصين في تفسير كتاب الناموس وشرحه، فظهر في السبي أناس عظام في
هذا الميدان… ومع أن الذين رجعوا من السبي عملوا بكل همة ونشاط في بناء الهيكل
وارجعوا كل الشعائر الدينية وزادوا عليها، إلا أن المركز الأول أضحى الآن للناموس،
وأضحى رجاله المتخصصون عمد الحياة الدينية بدلاً من الكهنة. هذه الجماعات التي
اهتمت بالناموس حفظاً ودراسة ونسخاً وعملاً هي نواة الفريسيين.

ولقد
ظهرت أهمية الفريسيين كحزب عندما قامت ثورة المكابيين، فقد كانت الثورة تعتمد
كثيراً على المجمع اليهودي الذي يتكون من الكتبة والحسيديم أي الاتقياء أو
المخلصين للناموس (مكابين الأول 7: 11-17). واستمر هؤلاء في خدمة يهوذا المكابي
إلى أن انتصر ودشن الهيكل من جديد وبدأ عيد التجديد، ولكن عندما قام بدور رئيس
الكهنة، مع أنه ليس من الصدوقيين، الذين انحصرت فيهم رئاسة الكهنوت، بدأوا يتذمرون،
وزاد استياؤهم عندما جاء الياقيم إلى رئاسة الكهنوت في مقابل مهادنة السوريين.
وعندما ظهر الميل في عهد يوناثان المكابي إلى مجاراة الرومان كانوا هم حجر العثرة،
إذ لم يقبلوا المعاهدة مع الوثنيين الأجانب، وبدأ يوناثان يطلق عليهم اسم
“بروشيم ” أي انفصاليين بدلاً من “حسديم” أي قديسين، ولكن
انفصالهم الحقيقي عن الثورة المكابية في عهد هيركانس(14)
عندما اعترض بعضهم عليه كرئيس كهنة، وكان اعتراضهم هذا مبنياً على أن أمه لم تكن
يهودية حرة، ولكنها كانت أسيرة حرب، فلا يجوز أن يكون رئيساً للكهنة. ثم وصل الصراع
إلى ذروته في عهد ابنه جانوس الذي صلب منهم ثمانمائة شخص في مأدبة أقامها
للصدوقيين”(15).

لقد
شاب ما جاء في إنجيل برنابا عن الفريسيين كثير من الأخطاء مثل:

1-
قوله بأن هذا الاسم يبدأ بعد نقل أخنوخ إلى الفردوس، حيث بدأ الناس يطلبون الله
طمعاً في الفردوس. فهو خطأ، حيث أن تاريخهم يعود على أقصى تقدير إلى زمن السبي
(القرن السادس ق.م)، وظهروا كحزب واضح في القرن الثاني ق.م وفي هذا الوقت أطلق
عليهم لقب “فريسيين”

2-
قول الكاتب أن الكنعانيين هم الذين أطلقوا عليهم هذا الاسم في زمن أخنوخ قول خطأ.
لأن أخنوخ هو السابع من آدم، بينما الكنعانيون هم نسل كنعان ابن نوح (تك 10: 1،6)،
والذين جاءوا بعد الطوفان، وبالتالي لا صلة على الاطلاق بين من كانوا في أيام
أخنوخ والذين هلكوا وفنوا وهلك الجيل الثاني والثالث منهم بالطوفان ولم يبق من
آثارهم شئ، وبين الكنعانيين الذين جاءوا بعد الطوفان بجيلين (16)

3-
يقول الكاتب إن كلمة فريسي تعني “يطلب الله” وكلمة “فردوس”
كلمة كنعانية تعني أيضاً “يطلب الله” (برنابا 144) وهذا خطأ حيث أن كلمة
فردوس مأخوذة عن الفارسية وهي تكاد تكون بنفس اللفظ في العبرية وتعني “جنة
ذات أسوار “، وكان زينفون الفيلسوف اليوناني هو أول من استعار هذه الكلمة
للغة اليونانية للدلالة على الحدائق الغنَّاء والمتنزهات التي غرسها ملوك فارس
ونبلاؤها. وقد استخدمت الترجمة السبعينية هذه الكلمة للتعبير عن جنة عدن (تك 2: 8)
وأصبحت منذ القرن الثالث ق.م تستخدم للدلالة على أي حديقة أو بستان. وقد وردت كلمة
فردوس ثلاث مرات في العهد القديم (جا 2: 4-5، نش 4: 12-13، نح 2: 7-8)، وثلاث مرات
في العهد الجديد (لو 23: 43، 2كو 12: 4، رؤ 2: 7)(17)

3-
قول الكاتب إنه كان في زمن إيليا(18) اثنا عشر
جبلاً يسكنها سبعة عشر ألف فريسي (برنابا145) وأنه ذبح في عهد إيليا في سنة واحدة
عشرة آلاف من الفريسيين (برنابا 148) هي أقوال خاطئة حيث أن إيليا عاش في القرن
التاسع قبل الميلاد في وقت لم تكن قد وُجدت فيه طائفة الفريسيين وهناك مبالغة
عددية واضحة سوف نوضحها فيما بعد.

4-
يقول الكاتب أنه يوجد الآن – أي في فلسطين في القرن الأول الميلادي في الوقت
المفترض أن هذا الإنجيل قد كتب فيه – نيف ومائة ألف فريسي (برنابا 145) وهذا العدد
غير حقيقي بالمرة حيث أن يوسيفوس – المؤرخ اليهودي – قدَّر عددهم بستة آلاف ولسنا
نستطيع أن نحكم بصحة هذا الرقم الكبير ولكننا لا نستبعد ذلك (19) أي أن عددهم في زمن المسيح ليس أكثر من مائة ألف بل
أقل من ستة آلاف.

5-
ذكر كاتب إنجيل برنابا – كما جاء في كتيب إيليا -مميزات الفريسيين الحقيقيين مثل:

أ-
هجروا مدنهم وباعوا مقتنياتهم وأعطوها للفقراء حباً في الله (برنابا 144: 16)

ب
– يهربون من محادثة البشر

ج-
يخرجون للعالم مرة كل ثلاثين يوماً

د-
يتكلمون عند الضرورة ناظرين إلى أقدامهم

ه-
يقومون من على المائدة دون شبع

و-
يلبسون ثوباً واحداً من جلد الحيوان

ز-
ينامون على الأرض ولمدة ساعتين في اليوم فقط

ح-
يبغضون أنفسهم، وبهذا يجدون الطريق إلى الله (برنابا 145: 32-490)

وهذه
لا يمكن أن تكون صفات الفريسيين (لأنهم لم يهجروا المدن بل عاشوا فيها، ولم يبيعوا
مقتنياتهم بل كانوا يعيشون حياتهم اليومية العادية لا يميزهم عن غيرهم إلا تمسكهم
المفرط بالتقاليد) ولكن هذه قوانين الرهبان في العصور الوسطي والتي تأثر بها
الكاتب كثيراً فطبقها على الفريسيين، مما يؤكد خطأ الكاتب وأن إنجيل برنابا هو من
نتاج العصور الوسطى.

(11) دائرة المعارف الكتابية.ج.6 سنة 1997. ص 47

“إن الانفراز أوالانعزال الذي يتضمن اسمهم قد يكون انفصالاً عاماً
عن كل نجاسة، أو انفصالاً عن العالم، أو قد يكون مرتبطاً بموقف تاريخي معين،
فمثلاً لعل الفريسيين نشأوا تعبيراً عن التجنب الدقيق لكل عوائد الوثنية في زمن
عزرا ونحميا، أو عن رفضهم لاتباع الأساليب اليونانية رغم التهديد بالموت في زمن
” انطيوكس ابيفانس” أو نتيجة الخلاف الذي حدث بعد إعادة الاستيلاء على
الهيكل في عام 165ق.م بين “المكابيين ” و”الأتقياء” أو
الحسيديين الذين كانوا على استعداد للمحاربة لأجل الحرية الدينية، ولكن ليس من أجل
الاستقلال السياسي “.

(12) المدخل إلى العهد الجديد د. القس فهيم عزيز ط1. دار الثقافة. ص 29

(13) يرى د. على عبد الواحد وافى، “لم نقف على اللغة الكنعانية في
عهودها القديمة، أي قبل أن تنشعب إلى الفينيقية والعبرية وما إليهما. ووصلت إلينا
اللغة الفينيقية الأصلية عن طريق نقوش قديمة عُثر على بعضها في المواطن الأولى
للفينيقيين (صور، صيدا، جبيل… الخ) وعلى بعضها في مستعمراتهم ومواطن نفوذهم في
جزر البحر الأبيض المتوسط، وأقدم هذه النقوش يرجع تاريخه إلى القرنين التاسع
والعاشر قبل الميلاد… ثم أخذت هذه اللغة تتأثر بالآرامية منذ عهد بعيد قبل
الميلاد.. ولم يأت القرن الأول قبل الميلاد حتى كانت الآرامية قد قضت عليها “.
فقه اللغة. دار نهضة مصر. ص 39، 40، 23

(14) ظهر اسم الفريسيين لأول مرة في عهد حكم ” يوحنا هركانس
” (135-104 ق.م) وقد كان “هركانس، نفسه واحد منهم ولكن حدث سوء تفاهم
بينه وبينهم فانسحب منهم وأنضم للصدوقيين… والفريسية يبدو أنها ظهرت في الوجود
كأحد ردود الفعل اليهودية في مواجهة نشر الثقافة اليونانية في القرن الثاني ق.م”
(دائرة المعارف الكتابية. ج 6 ص 47).

(15) المدخل إلى العهد الجديد. د. فهيم عزيز. ص 30-31.

(16) إنجيل برنابا هل هو الإنجيل الصحيح. القس عبد المسيح بسيط.ط1 سنة
1989 ص 137

(17) دائرة المعارف الكتابية. مجلد 6. ص 31

(18) إيليا: ولد في “تشبي” فلقب بالتشبي، وتعرف تشبي اليوم
” بالأسطيب ” وهي تقع في الأردن، بالقرب من عجلون. أما اسم ” إيليا
” أو “إلياهو”فيعني ” الله هو الإله ” وقد عاش إيليا في
مملكة إسرائيل(كانت مملكة داود قد انقسمت إلى قسمين، مملكة إسرائيل في الشمال
وعاصمتها السامرة، ومملكة يهوذا في الجنوب وعاصمتها أورشليم) في عهد الملك آخاب
الذي ملك من سنة 876 إلى854 ق.م). وقد أبدي إيليا في سلوكه ودفاعه عن حقوق الله
جرأه فريدة، فأنب الملك وهدد الملكة وقرّع الشعب، وتحدي كهنة البعل ” (مجلة
المسرة عدد 587 يوليو سنة 1973.مقالة تحت عنوان “إيليا النبي في الكتاب
المقدس والإسلام. ملحم الحكيم).

(19) فلسطين في عهد المسيح. د. عزت زكي. ص 124

 

*موقف
المسيح من الفريسيين

يقول
كاتب إنجيل برنابا أن يسوع قال ” إني لا أحسب ديانة الفريسيين الحقيقيين
منبوذة بل ممدوحة وإني مستعد أن أموت من أجلها ” (برنابا 145: 5).

تظهر
الأناجيل أن الصلة بين يسوع والفريسيين كانت صلة حوار مستمر، ففي بدء خدمته حاولوا
أن يفهموا رسالته، وهدفه، فأرسلوا إليه مرات كثيرة أناساً يراقبونه ويعطون تقريراً
عنه، ولكنهم بدأوا يظهرون عدم رضائهم عنه وعن أعماله عندما لم يخضع لتقليدهم،
وخصوصاً في مسألة السبت، والصوم، وأضحي كثير منهم ضده، وأرادوا أن يوقعوه في فخ أو
شراك. لقد ضجر منه أغلبهم، لأنه صار أكثر شعبية منهم. ولأن الأمة ذهبت وراءه، لقد
وبخهم المسيح توبيخاً صارماً لأنهم بنوا ديانتهم على الرياء والمظاهر الخارجية،
حتى صارت هذه المظاهر هي الصفة البارزة في حياتهم الدينية.

ولقد
وبخ المسيح الفريسيين كثيراً بسبب ريائهم، لأنهم يقولون ولا يفعلون (مت 23: 3)
وأعلن لتلاميذه ” إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت
الله” (مت 5: 2).

(انظر
مت 9: 34، 12: 1-40، مت 15: 1-2، مت 16: 1-12، مت 19: 3، مت 22: 5، مت 23: 13-36)

*هناك
خطأ آخر يتعلق بالفريسيين، حيث جاء في برنابا 217: 8-9 “وتبع يوحنا وبطرس
الجنود عن بعد وأكدا للذي يكتب أنهما شاهدا كل التحري الذي تحراه بشأن يهوذا رئيس
الكهنة ومجلس الفريسيين الذين اجتمعوا ليقتلوا يسوع “.

وهذا
خطأ حيث أن الذي حاكم المسيح هو “مجلس السنهدريم ” وفي عصر المسيح كانت
للصدوقيين رئاسة السنهدريم وكان رئيس الكهنة وهو نفسه رئيس القضاة صدوقياً وكانت
له رياسة المحكمة. (20)

(20) محاكمة يسوع المسيح. فرانك ج. باول. تعريب إبراهيم سلامة إبراهيم.
ط1 سنة 1977. ص 13

4- دعوة أتباع المسيح
بالناصريين

برنابا
193: 34-36 بعد أن أقام المسيح لعازر من الموت

“فآمن
بيسوع جم غفير من اليهود وبعض الفريسيين لأن الآية كانت عظيمة. وانصرف الذين بدون
إيمان وذهبوا إلى أورشليم وأخبروا رئيس الكهنة بقيامة لعازر وأن كثيرين صاروا
ناصريين. لأنهم هكذا كانوا يدعون الذين حصلوا على التوبة بواسطة كلمة الله التي
بشر بها يسوع”

برنابا
217: 12 بعد القبض على يهوذا (الذي ألقي عليه شبه يسوع)


قالوا له مستهزئين: “يا يسوع نبي الناصريين(فإنهم هكذا كانوا يدعون المؤمنين
بيسوع) قل لنا من ضربك”.

لقد
دُعي المسيح بالناصري نسبة إلى الناصرة، فهكذا دعاه بطرس (أع 2: 22، 3: 6)، وبولس
(أع 26: 9)، وبرتيماوس (مر 10: 47)، وآخرون (يو 18: 5، لو 4: 33-35)، وهكذا كتب
بيلاطس على الصليب (يو 19: 19)(21)

ورغم
أن المسيح دُعي بالناصري، فلم يدع نبي الناصريين، ولم يلقب المؤمنين به إبان حياته
على الأرض بالناصريين

إذن
قول إنجيل برنابا بأن يسوع هو نبي الناصريين وأن الذين أمنوا به بعد إقامة لعازر
من الموت “صاروا ناصريين قول خاطئ.

وأما
المؤمنون بالمسيح فقد دُعوا ب

1-
تلاميذ: تستخدم للدلالة على اتباع المسيح

أ-
بالمعني الواسع (مت 10: 42، لو 6: 17، يو 6: 16) وهي اللقب الوحيد لأتباع يسوع في
الأناجيل

ب-
بشكل خاص للدلالة على الاثني عشر (مت 10: 1، 11: 1، 12: 1… الخ).

ج-
تطلق بعد صعود المسيح على كل من يعترفون بيسوع رباً ومسيحاً (أع 6: 1-7، أع 9: 6) (22)

2-
إخوة

قال
المسيح للتلاميذ ” أنتم جميعاً إخوة ” مت 23: 8، كما استخدم الرسل والتلاميذ
لفظة “إخوة” للتعبير عن بنوتهم المشتركة لله، وأن كل منهم أخ للآخر في
المسيح (أع 9: 17، 15: 1… الخ)، فالمؤمنون جميعاً إخوة لأنهم صاروا “رعية
مع القديسين وأهل بيت الله”(أف2: 19)(23)

3-
مسيحيون: “ودُعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولاً” (أع11: 26).

“إن
التلاميذ أصبحوا يعرفون لأول مرة باسم المسيحيين – في أنطاكية… وفي مطلع القرن
الثاني أصبح الاسم مستعملاً في روما وآسيا الصغرى وأنطاكية. إن نهاية الكلمة (Christianos) تدل على أنها كلمة لاتينية وأنها تشير إلى أتباع يسوع. وهنا
استخدم اسم (المسيح) كاسم علم مع أن استعماله الأصلي (المسيا) كان كلقب ليسوع…
ومن المحتمل أن الاسم كان يتضمن عنصر سخرية (قارن أع 26: 28، 1بط 4: 16) وهاتان
المناسبتان الأخريان الوحيدتان في العهد الجديد اللتان استخدم فيهما، أما
المسيحيون فكانوا يفضلون استعمال أسماء أخري لأنفسهم مثل التلاميذ أو
القديسين” (24)

4-
الطريق

“أما
شاول فكان لم يزل ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ الرب. فتقدم إلى رئيس الكهنة،
وطلب منه رسائل إلى دمشق إلى الجماعات حتى إذا وجد أناساً من الطريق رجالاً أو
نساءً يسوقهم موثقين إلى أورشليم (أع 9: 1-2).

“إن
وصف المسيحيين ب “أناس من الطريق ” خاص بأعمال الرسل. واستخدم ليعني
“المسيحية ” (أع 19: 9و 23، 22: 4، 24: 14 و 22). وراء هذا التعبير يكمن
مفهوم “طريق الله أو طريق الرب” (أع 18: 25) باعتباره “طريق
الخلاص” (16: 17).

لقد
عين الله الطريق أو نمط الحياة التي يجب أن يتبعها الناس إذا رغبوا في أن يخلصوا
(قارن مر 2: 14). إن ادعاء المسيحيين، بأن طريقهم هو طريق الله، أدي إلى استعمال
هذا التعبير “.(25)

*
جاءت كلمة “الناصريين ” مرة واحدة في سفر أعمال الرسل عن بولس في شكاية
ترتلس أمام الوالي فيلكس، “فإننا إذ وجدنا هذا الرجل مفسداً ومهيج فتنة بين
جميع اليهود الذين في المسكونة ومقدام شيعة الناصريين ” (أع 24: 5). (26)

وقد
هوجم بولس بأنه مقدام شيعة الناصريين، وبالرجوع إلى الأصل اليوناني نجد أن هذه
الكلمة جاءت في المواضع التالية ” مت 2: 23، 26: 71،مر 10: 47، لو 18: 37، 24:
9، يو 18: 5-7، 19: 19، أع 2: 22، 3: 6، 4: 10، أع 6: 14، 22: 8، 24: 5،26: 9)(27).

وفي
كل المواضع السابقة تُرجمت الكلمة في اللغة العربية “الناصري”

إذن
يمكن ترجمة هذا النص هكذا ” مقدام شيعة الناصري” وبالتالي يمكننا القول
إن: كلمة ” الناصريين ” لم تذكر في الكتاب المقدس.

وحتى
على فرض أنها أطلقت على بولس، لكن لم يُذكر في الأناجيل بالمرة أن يسوع نبي
الناصريين وأن أتباعه هم ” الناصريون” أي أنها أطلقت بعد صعود المسيح
وليس إبان حياته.


أطلقت كلمة ” النصارى” على اليهود الذي آمنوا بالمسيح وكانوا يقيمون
التوراة والإنجيل معاً وهم أمة وسط بين اليهودية والمسيحية.

وهم
ينكرون أن المسيح هو ابن الله آتياً بالجسد، وصلب بالجسد لخلاص العالم، فهم يرون
أن المسيح هو النبي الأعظم ورسالته نبوة، لا رسالة فداء. فقتل المسيح استشهاد لا
فداء ولا يشكل محور رسالته(28)

(21) لدراسة هذا الموضوع ارجع إلى “السنوات المجهولة من حياة
المسيح ” للمؤلف. ص 159-167، 178-195

(22) دائرة
المعارف الكتابية. مجلد 2. ص 395

(23) دائرة المعارف الكتابية. مجلد 1. ص 95

(24) التفسير الحديث: أعمال الرسل. هوارد مارشال.ترجمة نجيب جرجور. ص
209

(25) المرجع السابق. ص 173

(26) في الترجمة العربية الجديدة “وزعيماً على شيعة النصارى”.
دار الكتاب المقدس. بيروت. سنة 1993

(27) الفهرس العربي لكلمات العهد الجديد اليونانية. القس غسان خلف. دار
النشر المعمدانية بيروت. لبنان. سنة 1979. ص 856

(28) القرآن دعوة نصرانية. الأستاذ الحداد

 

5-
المسيح مرسل لبني إسرائيل فقط

من
الأمور التي عمل كاتب إنجيل برنابا على إبرازها ليس فقط انكار لاهوت وبنوية المسيح
بل تأكيد أن يسوع مرسل لبني إسرائيل فقط، وذلك لكي تتاح له الفرصة أن يعلن أن
المسيا هو رسول الله المرسل لكل العالم.

ولقد
أوضح أن إرسالية يسوع هي لبني إسرائيل على فم عدة أشخاص وفي عدة مواقف:

1-
على لسان الملائكة

أ-
بشارة الملاك للعذراء (برنابا 1: 4) أي أنه بدأ دعواه قبل ميلاد المسيح “ولكن
الملاك سكن روعها قائلاً: لا تخافي يا مريم لأنك قد نلت نعمة من لدن الله الذي
اختارك لتكوني أم نبي يبعثه إلى شعب إسرائيل ليسلكوا في شرائعه بإخلاص”

ب-
قول الملاك ليوسف (برنابا 3: 10) عن يسوع “لأنه قدوس الله من رحم أمه، فإنه
نبي من الله أُرسل إلى شعب إسرائيل ليحول يهوذا إلى قلبه ويسلك إسرائيل في شريعة
الرب.

ج-
إعلان الملاك للرعاة (برنابا 4: 6) عن ميلاد يسوع: “لأنه قد ولد في مدينة
داود طفل نبي للرب الذي سيحرز لبيت إسرائيل خلاصاً عظيماً ”

2-
وضع هذا الادعاء على لسان أشخاص عرفوا المسيح:

أ-
جاء على لسان الأبرص الذي شفاه المسيح أنه صرخ بصوت عال: “تعال إلى هنا يا
إسرائيل وتقبل النبي الذي بعثه الله إليك “(برنابا11: 10).

ب-
بعد معجزة تحويل الماء إلى خمر يقول ” أما الذين كانوا جالسين بجانب يسوع
فلما رأوا الحقيقة نهضوا عن المائدة واحتفلوا به قائلين: حقا إنك قدوس الله ونبي
صادق مرسل إلينا من الله ” (برنابا 15: 15).

ج
– المرأة السامرية “لأن المرأة لما دخلت المدينة أثارت المدينة بأسرها قائلة:
أيها القوم تعالوا وانظروا نبياً جديداً مرسلاً من الله إلى بيت إسرائيل ”
(برنابا 83: 19).

3-
إن كاتب إنجيل برنابا لم يكتف بوضع هذا الادعاء على لسان الملائكة والناس بل أجري
هذا القول على لسان يسوع نفسه.

أ-
يسوع عندما بلغ الثلاثين من عمره وعلي جبل الزيتون أنزل عليه كتاب كأنه مرآة
بواسطة الملاك جبرائيل ” ولما تجلت هذه الرؤيا ليسوع وعلم أنه نبي مرسل إلى
بيت إسرائيل كاشف مريم أمه بكل ذلك” (برنابا10: 6).

ب-
يسوع يتضرع لخلاص شعبه “صام أربعين يوماً وأربعين ليلة لم يأكل شيئاً ليلاً
ولا نهاراً وضارعاً دوماً إلى الرب لخلاص شعبه الذي أرسله الله إليه (برنابا 14: 2).

ج
– في حديث يسوع مع المرأة الكنعانية قال لها: “إني لم أرسل إلا إلى شعب
إسرائيل” (برنابا 21: 21).

د-
في حديث يسوع مع بطرس “أجاب يسوع: كل كلمة من كلماتي صادقة لأنها ليست مني،
بل من الذي أرسلني إلى بيت إسرائيل ” (برنابا26: 14-15)

ه-
في حديث المسيح عن الدينونة قال ” لعمر الله الذي نفسي واقفة في حضرته إني
رجل فانٍ كسائر الناس، على أني وإن أقامني الله نبياً على بيت إسرائيل لأجل صحة
الضعفاء وإصلاح الخطاة خادم الله ” (برنابا52: 12-13).

و
– في حديث المسيح مع السامرية “أجاب يسوع: إني حقاً أُرسلت إلى بيت إسرائيل
نبي خلاص ” (برنابا 82: 16)

ز
– قول المسيح لتلاميذه ” صدقوني أنه لما اختارني الله ليرسلني إلى بيت
إسرائيل أعطاني كتاباً يشبه مرآة نقية نزلت إلى قلبي ” (برنابا168: 2).

وهذه
الأقوال محاولة فاشلة من الكاتب لإنكار عالمية الدعوة المسيحية وحيث أننا سوف ندرس
هذا الموضوع بالتفصيل (29)، نوجز هنا الرد في نقاط
محددة توضح عالمية الدعوة المسيحية.

 

ظهرت
عالمية دعوة المسيح في:

1-
نبوات العهد القديم عن المسيح

“هوذا
عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم”
(إش 42: 1).

2-
في البشارة الملائكية

عند
ميلاد المسيح “ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله
وقائلين “المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة” (لو 2:
13).

3-
في اعلان سمعان الشيخ

عندما
أُخذ المسيح وهو طفل إلى الهيكل حمله على ذراعيه “وقال: الآن تطلق عبدك يا
سيد حسب قولك بسلام. لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب.
نور إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل” (لو 2: 28-32).

4-
ظهرت في تعاليم المسيح

في
مثل السامري الصالح (لو 10: 30-37)، مثل الكرم والكرامين (لو20: 14)، وليمة العشاء
العظيم (لو 14: 21)، ملكوت المسيح ملكوت عالمي (مت 24: 14، مت 26: 13).

5-
أكدتها أعمال المسيح

-شفاء
العشرة البرص وواحد منهم سامري. (لو 17: 16).


أعمال المسيح في السامرة (يو 4).


شفاء عبد قائد المئة.مت 8: 5-13، وآخرين وغيرهم من الأمم (غير اليهود)

6-
أوامر المسيح الختامية

مت
28: 19 “فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم”

مر
16: 15-16 “وقال لهم اذهبوا إلى العالم أجمع وأكرموا بالإنجيل للخليقة كلها.
من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن”

أع
1: 8 قول المسيح لتلاميذه قبل الصعود

“وتكونون
لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض”.

(29) “دعوة المسيح هل كانت عنصرية ” للمؤلف (تحت الطبع)


أخطاء إنجيل برنابا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار