اللاهوت المقارن

230- خرافات إنجيل برنابا: هياج الخيل وخلقة الكلب



230- خرافات إنجيل برنابا: هياج الخيل وخلقة الكلب

230- خرافات إنجيل برنابا: هياج الخيل وخلقة
الكلب

خرافة
هياج الخيل وخلقة الكلب:

فى
الأصحاح رقم 39: 3-12 كتب أنهم بعدما سألوا السيد المسيح ما الذى حدث بعد ذلك وعن
سقوط الإنسان والصراعات التى حدثت:

 

[فأجاب
يسوع: لما طرد الله الشيطان وطهَّر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التى بصق
عليها الشيطان خلق الله كل شئ حى من الحيوانات التى تطير ومن التى تدب وتسبح وزين
العالم بكلمة فيه فاقترب الشيطان يوماً من أبواب الجنة فلما رأى الخيل تأكل العشب
أخبرها أنه إذا تأتىَّ لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك
كان من مصلحتها أن تدوس تلك القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشئ،
فثارت الخيل وأخذت تعدو بشدة على تلك القطعة من التراب التى كانت بين الزنابق
والورود فأعطى الله من ثم روحاً لذلك الجزء النجس من التراب الذى وقع عليه بصاق
الشيطان الذى كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل؛ فهربت.]

 

معنى
ذلك الكلام أن الكلب هو مخلص البشرية!!! وذلك لأن الشيطان أهاج الخيل على الإنسان
لأن الإنسان إذا خلق –بحسب قول الشيطان للخيل- سوف يصيب الخيل ضنك أو ضيق. فثارت
الخيل ولا نعلم هل ثارت على الله أم على من ثارت؟؟! ثم هل يظل الله متفرجاً وهو
يرى الخيل تجرى على كتلة التراب التى خلقها؟ هل الله لا يستطيع أن يأمر الخيل بأن
تذهب من هذا المكان أو أن يرسل جبريل مثلاً لكى يطردهم؟ حتى لو فرضنا جدلاً أن
الخيل من الممكن أن تثور ضد مشيئة الله، مع أن المعروف أن الله هو ضابط للكل، فهل
يمكن أن يخلق الله شيئاً من بصاق الشيطان النجس حسب ما ورد فى النص هذا إذا
افترضنا أن أصلاً أن للشيطان بصاق؟!!

 

علاوة
على ذلك فإنه يقول:

[فأعطى
الله من ثم روحاً لذلك الجزء النجس من التراب الذى وقع عليه بصاق الشيطان.]

كيف
أعطى الله روحاً “لذلك الجزء النجس”؟!! وكيف يخلق الله روح ويرسله فى
جزء نجس والمفروض أن الخلق الإلهى يكون طاهراً؟!!! وكيف يقال على الكلب ذلك
الكلام، فماذا يكون وضعه؟! روحه من عند الله وجسده هو بصاق من الشيطان والتراب من
الخلق القديم. فالمسألة بها كثير من التشويش.

 

ثم
يقول أن الله

[أنشأ
الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت].

إذا
افرضنا أن الشيطان بصق وأن جبريل أزال البصاق، فيكون بصاق هذا الشيطان جزء من جهنم
مثلاً، أو أن يكون مزلقه للأشرار، مثلما يقال {زود المبلة طين}، لكن لا ينشئ الله
منها خليقة!!! والكاتب بذلك جعل الكلب أفضل من الخيل بينما الكتاب المقدس يقول
“اَلْفَرَسُ مُعَدٌّ لِيَوْمِ الْحَرْبِ أَمَّا النُّصْرَةُ فَمِنَ
الرَّبِّ” (ام 21: 31) . ومن المعروف أيضاً أن العرب يعتزون بالخيل اعتزازاً
كبيراً. والشاعر العربى قال عن الخيل “مُكر مُفر مُقبل مُدبر معاً كجلمود صخر
حطه السيل من عالِ”. وفى سفر نشيد الأنشاد الذى لسليمان يقول عن العروس التى
ترمز إلى الكنيسة “لَقَدْ شَبَّهْتُكِ يَا حَبِيبَتِي بِفَرَسٍ فِي
مَرْكَبَاتِ فِرْعَوْنَ” (نش1: 9).

 

فما
الذى يجعل الخيل تثور على الله بينما الكلب يطيعه؟!! هذا قلب للأوضاع. فالناس
تعتبر أن الخيل تتصف بالشهامة وتتصف بالقوة وتتصف بالأقدام. بينما يبتعد الناس عن
الكلب عندما يكون فى نيتهم أن يمارسوا أمر مقدس. إذاً يوجد هنا قلب للأوضاع أن
الكلب هو الذى ينقذ آدم، والخيل تريد أن تهلكه. ولماذا تريد أن تهلكه؟!!

 

طبعاً
لا يقبل أحد أن يكون الكلب هو مخلص البشرية. فإذا كانت المسيحية تقول أن كلمة الله
الذى تجسد فى ملء الزمان هو مخلص البشرية. ويقول إنجيل برنابا أن الكلب هو مخلص
البشرية. فأنظروا يا ذوى الالباب وأحكموا وليحكم العالم كله أيهما أصدق الأناجيل
الأربعة أم هذا الإنجيل المزيف المزعوم؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار