علم

الفصل السادس والثلاثون



الفصل السادس والثلاثون
]]>

الفصل
السادس والثلاثون

نبوات عن عظمة المسيح وعن هروبه إلى مصر…ألخ

 

        1 ولكن أي ملك على الإطلاق مَلَكَ
وانتصرَ على أعدائه قبل أن يكون قادرًا أن ينادي يا أبي ويا أمي[1]؟
ألم يصل داود إلي العرش في سن الثلاثين[2]؟
وسليمان صار ملكًا حينما وصل إلى سن الشباب؟[3]
ألم يترأس يوآش على المملكة وهو في سن السابعة؟[4]
ويوشيا وهو ملك جاء بعده ألم يستلم الحكم وهو في سن السابعة تقريبًا؟[5] ومع
ذلك فإن هذين الآخرين كانت لهما القدرة في تلك السن أن يدعو يا أبي ويا أمي.

        2 فمن هو إذن الذى كان يحكم[6]
ويأسر[7]
أعدائه حتى قبل ولادته؟ ليُخبرنا اليهود الذين فحصوا هذا الأمر[8]:
أى ملك مثل هذا وُجِدَ في إسرائيل وفي يهوذا، قد وضعت كل الأمم رجائها عليه فأعطاها السلام بدلاً من العداوة؟

        3 لأنه طالما كانت أورشليم قائمة[9]
كانت هناك حرب بلا انقطاع إذ كانت جميع (الأمم) تحارب إسرائيل؛ فالآشوريون ضايقوا الإسرائيليين والمصريون طاردوهم والبابليون
انقضّوا عليهم. وأعجب من ذلك فإن جيرانهم الآراميين (السوريين) كانوا يحاربونهم[10]،
ألم يحارب داود ضد الموآبيين وألم يضرب الآراميين، ويوشيا كان يحترس من جيرانه[11]،
وحزقيا انهار أمام تعايير سنحاريب؟[12]
ألم يحارب عماليق موسى[13]، ألم يقاومه
الأموريون[14]،
وكذلك سكّان أريحا ألم يقفوا ضد يشوع بن نون؟[15]
وبالإجمال لم تكن هناك معاهدات سلام بين الأمم وإسرائيل. والآن هو أمر جدير بالنظر
أن نفكر في مَن هو هذا الذي تضع الأمم رجائها عليه؟ لأنه يجب أن يكون هناك شخص
كهذا، فمن المستحيل أن ينطق النبي بالكذب[16].

4 فمَن مِن بين الأنبياء القديسين أو من الأباء البطاركة الأولين مات على الصليب لأجل خلاص الجميع؟ أو مَن الذي جُرِحَ وسُحِقَ لأجل شفاء الكل؟[17] أو
مَن مِن الأبرار أو الملوك نزل إلي مصر فسقطت أوثان مصر عند مجيئه إليها؟[18]
فإبراهيم ذهب إليها ولكن عبادة الأوثان ظلت مع ذلك منتشرة بها كما كانت. وموسى وُلِدَ هناك ومع ذلك فإن
عبادة الشعب الضالة (للأوثان) لم تنقضِ.


1 انظر إشعياء 4:8 ” لأنه قبل أن يعرف الصبى أن يدعو يا أبى ويا أمى تحمل
قوة دمشق وغنائم السامرة قدام ملك أشور” (س). وهنا يعطى القديس أثناسيوس شرحًا لهذا الشاهد الذي سبق
أن أشار إليه في فصل 33.

2 2صم4:5.

3 لم يذكر
القديس أثناسيوس سن سليمان عندما صار ملكًا، وذلك لأن هذا لم يُذكر مباشرةً في الكتاب المقدس، ونعرف من سفر صموئيل الثانى أن سليمان وُلد بعد سنوات من إقامة داود ملكًا في أورشليم انظر 2صم14:5، 24:12. وملك داود 33 عامًا، وربما كان سليمان في
عمر الثلاثين عندما صار ملكًا.

4 2مل21:11.

5 2مل1:22 حيث
يذكر الشاهد أن يوشيا كان ابن ثمان سنين حين مَلَك.

6 ربما قصد
القديس أثناسيوس هنا مَن قد أشار إليه في رسالته إلى مكسيموس الفيلسوف (فصل4)
عندما كتب ” فليعلم غير المؤمنين أنه رغم كونه رضيعًا في المذود إلاّ أنه جعل
المجوس يسجدون له “.

7 يقصد أنه
كان يأسر كل عبادة الأوثان وضلالات الشياطين كما ذُكر في نهاية هذا الفصل وأيضًا فى فصل 33.

1 الوصية لليهود بفحص الكتب وردت في إنجيل يوحنا 39:5 على لسان المسيح ” فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهى التي
تشهد لى ” وكان لابد بعد هذا الفحص أن يتأكد اليهود أن هذه النصوص تشهد أن
يسوع هو المسيح والإشارة هنا إلى نص إش10:11 الذي أورد القديس أثناسيوس
نصه في الفصل السابق فقرة 6. وفي الفقرات التالية يوضح أن هذه النبوءة لم تكن على
أى ملك من ملوك العهد القديم.

2 يستخدم
القديس أثناسيوس تعبير “طالما” هنا لأنه يعود في اصحاح 3:40 فيذكر أن
مملكة إسرائيل قد انتهت بمجىء السيد المسيح.

3 انظر 2صم
2:8.

4 انظر 2أخ
22:35.

5 انظر 2مل
8:19 ـ16.

6 انظر خر 8:17
ـ 16.

7 انظر العدد
21:21ـ35.

8 انظر يشوع
6.

1 فالكتاب كله
موحى به انظر فصل 33/3. انظر أيضًا المقالة الثانية ضد الآريوسيين. فقرة 16 حيث
يقول ” لأن هذه الكلمات … قد قالها الله ولا يمكن أن يعتريها أى كذب “.

2 انظر
إش6:53ـ13، تثنية66:28. في الفصل القادم سيوضح أن هذه النبوات تنطبق فقط على السيد
المسيح.

3 انظر إش1:19 راجع فصل 33/5 ويذكر القديس
أثناسيوس فى الرسالة إلى مكسيموس الفيلسوف فصل 4 أن الأوثان قد سقطت بمصر عند مجىء السيد المسيح إليها.


الفصل السادس والثلاثون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار