المسيحية

الحلقــة الأولــى



الحلقــة الأولــى
]]>

إعتراضات
على سفر نشيد الأ
نشاد

الجزء
الثانى

القمص
زكريا بطرس

+ سؤال: أحد
الاعتراضات أيضاً أنهم يعترضون على سفر نشيد الأنشاد الذى يتكلم لو فيه أقوال تبدو
نوعاً من الغزل { أنا لحبيبى وحبيبى لى } وهكذا فهناك غزل فاضح ويبدو أنه حديث
عاشقين وأن به ألفاظ أيضاً غير لائقة فى التعليم .

+ الإجابة: أن سفر نشيد الأنشاد يعتبر سفر خاص لا يفهمه
الإنسان الطبيعى العاقل لأن الإنسان مكون من جسد وروح فالجسد يفعل الخطية والروح
يسمو إلى الله لأن الكتاب المقدس يقول أن الجسد يشتهى ضد الروح والروح ضد الجسد
وهذا أن يقاوم أحدهما الأخر . فالجسدانين يفهمون هذا السفر بطريقة جسدانية شهوانية
أما الروحى يفهمه بطريقة روحانية ولذلك كانوا فى القديم يحاربون ويمنعون أن الغير
ناضجين روحانياً أنهم يقرءونه ليفهم الكتابات الروحية وراء هذه الكلمات . فالمشكلة
أن الذى ينتقض هذا الكتاب أو هذا السفر إنسان جسدى له كل تصوراته الجسدية .

 

+ سؤال: فهل لك أن تشارك بعض المعانى
الروحية ؟

+ الإجابة: نعم بالتأكيد ولكن قبل المشاركة أريد أن أشير
إلى حقيقتين :

1) مهمة أن هذا السفر شعر والشعر ملئ بالكلام البلاغى والصور البلاغية
والمجاز لذلك لا يمكن فهمه حرفياً لكن يفهم كتشبيه وككناية وله تورية وصورة بلاغية
تعنى معانى روحية فائقة .

2) هذا السفر أخذ على أنه عريس وعروس بمعنى رباط مقدس بين الزوجين
وليس عشق فاضح مثل أُناس لا يعرفون بعضهم بمعنى عندما نرى شخص يقبل امرأته ( امرأة
) عند رحيله أو سفره فهذا أمر طبيعى ولا يمكن أن يقول له أحد ماذا تفعل هذا  لأنها
امرأته ولا يمكن أن ينتقد الأمر لو لم هناك علاقة زوجية فإذاً الفعل واحد ينتقد فى
العلاقة الغير شرعية ويمتدح فى العلاقة الشرعية فلابد أن ألفت فقط نظر المشاهد
والمنتقد أن الكتاب المقدس يتكلم عن أثنان عارفان بعضهما أى علاقة زوجية مقدسة أى
عريس وعروس أى عريس وعروس أى علاقة الله لشعبه الذى يحبه وأريد أن الله الذى خلق
الجنس وطالما الجنس فى وضع شرعى هل هناك خطية .

 

+ سؤال: فأنت تقول أن الجنس فى الوضع
الشرعى ليس خطية كيف ؟

+ الإجابة: نعم ليس به خطية وإلا سنحرم جميع الزيجات
الموجودة كلها ولو دخلنا إلى القرآن سورة النساء آية
24 ” فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن “
فهذا زواج
المتعة
فلماذا
لا يوجد اعتراض على هذا وأن سفر نشيد الأنشاد لم يصل إلى هذا المستوى وإن زواج
المتعة قد مارسوه فى أيام محمد وأبى بكر والأيام الأولى من حكم عمر بن الخطاب وبعد
هذا ألغاه ويمارس الآن عند الشيعة وألغته السُنة ويقول مارسه النبى ومارسناه معه
” وفى سورة
الطور
20 ” متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
وأيضاً سورة الواقعة فيقولون ليس هنا المتعة الجنسية
فهذا معنى روحى وليس جنسى ففى كتاب خواطر مسلم فى
مسألة الجنسية لمحمد جلال كشك
بعدما أصدره صُدِرَ الكتاب
فرفع قضية ففصل من لجنة الأزهر الشريف . أنه لا يوجد به خطأ فحكمت المحكمة
برفع مصادرة الكتاب فيقول أنه ثابت بنص القرآن حور العين هن الاستمتاع
الجنسى فى الجنة ، وفى أحياء علوم الدين للشيخ الغزالى عن
الجنة يقول والجنة مزينة بالحور العين من الحسان تأتهن الياقوت والمرجان
لم يطمسهن أنساً قبلهم ولا جان . 

 

+ سؤال: هذا نصيب الرجل فى الجنة ترى
ما هو نصيب المرأة
؟؟

+ الإجابة: الله أعلم .

 

+ سؤال: نحن نريد أن نتطرق لهذا الموضوع
.

+ الإجابة: لتكملة الغزالى يمشين فى درجات الجنات وإذا
اختالت أحدهن فى مشيها حمل أعطافها سبعين ألفاً من الولدان خالجات عاطرات
آمنات من الهِرَمْ .

          هل يوجد فى
سفر نشيد الأنشاد هذا الكلام ؟ وكيف ينتقض كلام راقى سامى
وعندك هذا الكلام الذى يحتوى على علامات استفهام كثيرة تحته نسأل  !! ويضيف
الأستاذ جلال كشك عن اللذة والمتعة فى الجنة لا مجال لأى خجل أو استخداء من ناحية
المطالب الحسية للجسد ويكمل قائلاً فليس فى الجسد عيب أو قباحة ولا فى تلبية
احتياجاته وشهواته
المشروعة
فى هذه الدنيا ولا فى التطلع لمتعة الجسد بلا حدود فى
الآخرة ( فى كتاب خواطر مسلم ص 211 ) فهل يتكلم نشيد الأناشيد عن هذا
أنه يتكلم عن علاقة راقية بمعنى ومغزى روحى سامى .

          ننتقل إلى
الكلمات التى عليها الشبهات :

1)
يقبلن بقبلات فمه لأنه حبك أطيب من الخمر . المعنى الحرفى القبلة العادية وحتى لو
كانت كذلك وهو غير موجود بين زوج وزوجة ليس حرام ولا قبيح ولكن المغزى الروحى هو الحب فالقبلة علامة لحبه ولهنا فى
أقدس أوقاتنا فى القداس نقول { قبلوا بعضكم بعضاً بقبلةً مقدسة } وليس قبلة بالفم
بل قبلة بالمصالحة.

 

+ سؤال: فهى عادة موجودة فى القديم وفى الشرق
أيضاً .

+ الإجابة: نعم وهى دليل المحبة لكن كل شئ طاهر للطاهرين
وأما النجسون وغير المؤمنين فليس شئ طاهر لأنه قد تدنس ضميرهم أيضاً إذاً
العبرة ليست فى الكلام العبرة فى الذى يقرأ .

2)
نأتى الآن إلى حاجة أخرى عبارات تثبت أنها ليست حب غزل
بين عاشقين
فيوجد بعض عبارات لا تطاق بين عاشقين مثل أسمك دهناً مهراك
لذلك أحبتك العذارى فهل عشق . أحبتك العذارى لأنه يوجد بين العاشقين غيره فهى
تريده لها وليس لأخر يكون معهم فهذا يخرج المعنى أنه ليس عشق أنه حب إلهى فالذى فى
المؤمنة تقول اجذبنى ورائك فنجرى كلنا والعاشقة والعشيق يتقابلا بمفردهم بعيد عن
الناس .

 

+ سؤال: إذاً هو يتكلم عن محبة الإنسان لله فى
هذا السفر وليس من السهل على الإنسان أن يستوعب هذا الكلام

+ الإجابة: الإنسان الطبيعى أى الجسدانى لذلك يقول الكتاب
الإنسان الطبيعى لا يقبل ما لروح الله الطبيعى بمعنى الجسدى لأن عنده جهالة أما
الروحى فيحكم فى كل شئ فالقضية والمشكلة أن المسيحية أعطت للإنسان  سمو وطبيعة
روحية وخلقة جديدة فلهذا يتطهر الإنسان فى فكره وردود أفعاله ودوافعه وكل شئ فى
حياته ويتحول إلى إنسان روحانى لكن الإنسان المعترض لا يفهم شئ فى الروحانيات فمن
ناحية العريس نحن نعرف ان العاشق لا يطيق أن ينظر أحد إلا عاشقته فنحن نرى غير هذا
فيقول أرعى جداءك عند مساكن الرعاة فهل هذا عشق وهذا عندما قالت له أخبرنى أين
تسكن أين تربض عند الظهيرة فقال أن كنت لا تعرفى أيتها الجميلة بين النساء فأخرجى
على أثار الغنم وأرعى جداءك عند مساكن الرعاة فلماذا ألم تخف عليها وهل يقول
العاشق أذهبى عند الرعاة عند الناس لا أنه عشق ليس عشق جسدى أنه عشق روحى لهذا
يقول لها أذهبى عند الرعاة ليرعوا حياتك أو نفسك ليعرفوكِ الطريق ويقدم لكى الفداء
بأسمى لأنه الرعاة بتوعى فهذا لله ، ينفى إن سفر نشيد الأناشيد سفر غزل وكلام فاضى
لا لكنه معنى روحى سامى ، بعيداً عن كل هذه الأبعاد أريد أن أقول لكِ شيئاً أن هذا
العشق الروحى موجود فى الإسلام عند الصوفية مثل رابعة العدوية شهيدة العشق الإلهى تقول
له:  أحبك حبين حب الهوى
وحباً لأنك أهل لذاك فأن الذى هو حب الهوى فأشغلنى بذكراك كما سواك وأما الذى أنت
أهلاً له فأكشف للحب حتى أراك فهذا عشق طاهر .

 

+ سؤال: هذه الكلمات جميلة ولا نستطيع أن نذكر هذا .

+ الإجابة: جميلة طبعاً إذاً سفر نشيد الأناشيد نوعاً من
هذا الحب الإلهى الذى أكتشفته رابعة العدوية وتكلمت عنه .

+ سؤال: نعم إنى أذكر آية جميلة أيضاً تقول ما لم تراه عين
ما
لم
تسمع به أذن ما
لم
يخطر على قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه . وهناك أيضاً سؤال أو تعليق أخر . فى
القرآن ذكر مراراً ونبوءة عن المسيح أو عن النبى عيسى كما يقولون السؤال هنا ألم يتنبأ الإنجيل والتوراة بمجىء محمد فيوجد هنا استغراب شديد
فكيف لم يذكر أو هل ذُكر
؟؟

+ الإجابة: طبعاً يقول الإسلام إن الإنجيل والتوراة تنبأ
بمجئ محمد ولذلك الأناجيل التى لم يكتب فيها اسم محمد يقولون أنها حرفت لأنها لو
لم تعرف كان وجدوا اسم محمد فيها حيث الكلام غير صحيح لسبب بسيط الجزء الذين فيه
أنه نبوءة عن محمد موجود عندما كان المسيح بتكلم عن الروح القدس فيقول سأرسل لكم
الروح المعزى كلمة يونانية
أسمها باراكليتوسParakletos  يونانى . فالمسرفين والباحثين المسلمين قالوا هذا هو محمد هو
براكليتوس Parakletos معناها هى كلمة باليونانية أسمها باراكليتتيس Parakletis معناها شيئاً حميد أو أحمد فهو إشارة إلى محمد لأنه من نفس المصدر
بدليل الكلام يفهم بالقراءة فيقول أرسل لكم الروح القدس المعزى الذى يمكث فيكم إلى
الأبد وأى إنسان لا يقدر أن يمكث فى حياة إنسان أخر إلى الأبد وأيضاً يأخذ مما ليه
ويعطيكم ومحمد لم يأخذ من المسيح بل لغى المسيحية والصلب والفداء ثم يقول ذاك
يمجدنى فالملابسات مختلفة ويقول لأنه موجود معكم ويحل فيكم وهل كان  محمد موجود
أيام المسيح وحل فيهم فالقرآن يثبت أن هذا الكلام لا يخص أى إنسان بل يخص الروح
القدس

 

+ سؤال: هناك أيضاً رسالة تذكر عن
الآية التى تقول فى القرآن كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة نتسأل كيف تقولون
أنه يوجد ثلاثة آلهة الآب والابن والروح القدس أى موضوع التثليث فيوجد تساؤلات
كثيرة على هذا الموضوع .

+ الإجابة: بالرغم إنى أجبت على هذا من قبل لكن فرحان لأنه
يوجد إنسان جدد يتابعون البرنامج وباختصار شديد جداً فنحن لا نؤمن بثلاث آلهة
لأننا نقول إله واحد والقرآن يشهد أيضاً لنا أننا موحدون بالله ويقول لا تجادلوا
أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن وقولوا آمنا بالذى أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلهنا
وإلهكم واحد .

 

+ سؤال: نعم فهذه شهادة المسلمين
للمسيحيين فما شهادة المسيحيين عن هذا الأمر
؟؟

+ الإجابة: نعم نحن نؤمن بإله واحد وبشهادة القرآن فما
معنى أب أبن وروح قدس
فينبغى أن الكلام لا يؤخذ بطريقة حرفية وطبعاً أخوتنا المسلمين يعرفون
أنه فى اللغة
العربية يوجد كلام بلاغى ومجازى له معانى أخرى غير المعانى الحقيقية فعندما نقول
الأب فلم نفصد أب وابن ليس لمقصود رجل       به ولهذا القرآن يطعن فى ثالوث آخر غير
ثالوثنا فيقول أنَّا يكون لله ولداً ولم تكن له صاحبه – يا عيسى بن مريم أ أنت قلت للناس أتخذونى وأمى إلهين من دون
الله وهذا الكلام كان قد ظهرت قبل الإسلام وحاربته المسيحية
،
فهى بدعة أسمها بدعة المريمين الذين كانوا
يتماثلوا مع المصريين القدماء إيزيس وأوزوريس وحورس فيوجد ناس يسيئوا إلى
المسيحيين فاهمين أن المسيحيين يقولون هذا الكلام أسمهم المريميين والمسيحية
شجبتهم وحرمتهم وجاء الإسلام أيضاً فوجد شيعة منها فى الجزيرة العربية فكتب ضدهم
أيضاً لكن لا يمس لثالوثنا أبداً لأننا لا نقول أن الله تزوج صاحبه وأنجب ابنا – فما معنى أب ، ابن فالمعنى البلاغى الأب أصل الوجود
لأنه فى علم التوحيد أداة علم الكلام الإسلامى يؤمنون أن الله ذات
وله ذات وله صفات ذاتية غير صفاته الفعلين فمثلاً الله خالق . خالق فعل لكن الله
موجود بذلته فلو لم يكون الله موجوداً يبقى لا يوجد الله فقالوا علماء التوحيد أو
علم الكلام ( علماء اللاهوت ) أن الله موجود حى صفاته الذاتية وعالم أو عاقل وبدون
الصفات هذه لا يمكن أن يكون هناك الله فهذه صفات أساسية والجوهرية وهذه الصفات
الذاتية فنحن نقولها لكن أطلقنا عليها تسمية أخرى فقولنا الأب أحد الوجود والابن
هو ابن الأفكار والعقل والروح والحياة والثلاثة فى واحد فهذا ما نقوله على الله الموجود
بذاته والناطق بكلمته الابن بنت شفة والموجود بروحه فهؤلاء الثلاثة هم واحد .

 

+ سؤال: لكن يوجد أناس يقولون عن الابن
هو عيسى
..

+ الإجابة: نعم ولكن الكلام فى هذا الموضوع كثير فأقترح
المناقشة فيه الحلقة القادمة أو يتلخص عندما نقول بنات الأفكار أو بنت الشفاة فليس
المعنى الجسدى الزواج بل أنها كلمات بلاغية فالمسيح ابن الله ليس زواج لكن الله
ظهر فى الجسد { المسيح } ولابد أن أقول بدل مايعترض الناس لمجرد السماع عليها أن
نسأل أولاً فيقول القرآن اسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون فعندما يسألونا ونحن
لا نعرف الروحيين إذاً يقولون ما يقولنه لكن ينتقضونا ويفترون علينا من غير ما
يسألونا فهذا أمر غير منطقى وغير معقول .

 

+ سؤال: هناك سؤال سريع أخير ونحتاج
إلى إجابة سريعة أتحب المسلم ؟ ولماذا ؟ 

+ الإجابة: أنا أحب كل العالم وأحب خلاص كل نفس وأحب
المسلم والدورزى والكافر والملحد أحب كل إنسان لأنه يقول هكذا أحب الله العالم حتى
بذل ابنه الوحيد وكل من نال المسيح فى حياته لابد أن يحب من خلال قلب الله وأن كان
الكتاب يقول أحبوا أعدائكم أفلا نحب أخونا المسلم لذلك نحن نحبهم ونحب خلاص نفوسهم
فهذه البرامج والحوارات الدينية لماذا ؟ من أجل الخلاص .

 

 


الحلقــة الأولــى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو اغلاق مانع الاعلانات لدعم الموقع كي نتمكن من الاستمرار